فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8586 من 31949

الْمُتَوَكِّلِينَ (1) وَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ كَذَلِكَ بِالتَّوَكُّل عَلَى اللَّهِ، وَقَال: تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّل الْمُؤْمِنُونَ} (2) وَقَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَقَال مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاَللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} (3) .

3 -أَمَّا التَّوَكُّل بِمَعْنَى جَعْل الْغَيْرِ وَكِيلًا عَنْهُ يَتَصَرَّفُ فِي شُؤُونِهِ فِيمَا يَقْبَل النِّيَابَةَ، فَهُوَ جَائِزٌ وَيَأْتِي بَحْثُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (وَكَالَةٌ) .

4 -وَأَمَّا التَّوَكُّل بِمَعْنَى: الاِعْتِمَادِ عَلَى اللَّهِ وَالثِّقَةِ بِهِ وَالرُّجُوعِ إِلَيْهِ فِي كُل الأُْمُورِ: فَهُوَ مِنْ أَعْمَال الْقَلْبِ كَالإِْيمَانِ، وَمَعْرِفَةِ اللَّهِ، وَالتَّفَكُّرِ وَالصَّبْرِ وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَالْقَدْرِ، وَمَحَبَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَمَحَبَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّطَهُّرِ مِنَ الرَّذَائِل الْبَاطِنَةِ كَالْحِقْدِ، وَالْحَسَدِ، وَالرِّيَاءِ فِي الْعَمَل، لاَ يَدْخُل فِي مَبَاحِثِ الْفِقْهِ. وَمَوْطِنُهُ الأَْصْلِيُّ: كُتُبُ التَّوْحِيدِ، وَعِلْمُ الأَْخْلاَقِ. (4)

التَّوَكُّل لاَ يَتَنَافَى مَعَ الأَْخْذِ بِالأَْسْبَابِ:

5 -ذَهَبَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ، وَمُحَقِّقُو الصُّوفِيَّةِ إِلَى أَنَّ التَّوَكُّل عَلَى اللَّهِ لاَ يَتَنَافَى مَعَ السَّعْيِ وَالأَْخْذِ بِالأَْسْبَابِ مِنْ مَطْعَمٍ، وَمَشْرَبٍ، وَتَحَرُّزٍ مِنَ الأَْعْدَاءِ وَإِعْدَادِ الأَْسْلِحَةِ، وَاسْتِعْمَال مَا تَقْتَضِيهِ سُنَّةُ اللَّهِ الْمُعْتَادَةُ، مَعَ الاِعْتِقَادِ أَنَّ الأَْسْبَابَ

(1) سورة آل عمران / 159.

(2) سورة آل عمران / 122.

(3) سورة يونس / 84.

(4) نهاية المحتاج 2 / 106 - 107 ط مصطفى البابي الحلبي بمصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت