فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9850 من 31949

وَذَكَرَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ فِي قَوَاعِدِهِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اقْتِنَاءُ الْكِلاَبِ إِلاَّ لِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ كَحِفْظِ الزَّرْعِ وَالْمَوَاشِي وَاكْتِسَابِ الصَّيُودِ. (1) وَغَيْرُ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسَائِل الَّتِي ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ.

أَسْبَابُ الْحَاجَةِ:

19 -الإِْنْسَانُ مُحْتَاجٌ إِلَى مَا يُحَقِّقُ مَصَالِحَهُ الدِّينِيَّةَ وَالدُّنْيَوِيَّةَ دُونَ حَرَجٍ وَمَشَقَّةٍ، وَكُل مَا يَلْحَقُ الإِْنْسَانَ مِنْ مَشَقَّةٍ وَحَرَجٍ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمَصْلَحَةِ يُعْتَبَرُ مِنْ أَسْبَابِ الْحَاجَةِ. وَلِذَلِكَ يَقُول الشَّاطِبِيُّ: الْحَاجِيَّاتُ مُفْتَقَرٌ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ التَّوْسِعَةُ وَرَفْعُ الضِّيقِ الْمُؤَدِّي فِي الْغَالِبِ إِلَى الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ اللاَّحِقَةِ بِفَوْتِ الْمَطْلُوبِ. (2)

وَيُمْكِنُ تَقْسِيمُ أَسْبَابِ الْحَاجَةِ أَوْ حَالاَتِ الْحَاجَةِ إِلَى قِسْمَيْنِ:

الأَْوَّل: أَسْبَابٌ مَصْلَحِيَّةٌ فِي الأَْصْل تَتَعَلَّقُ بِالْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ لِلنَّاسِ فِي حَيَاتِهِمُ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ. وَهَذِهِ الْمَصَالِحُ هِيَ مَا شُرِعَ لَهَا مَا يُنَاسِبُهَا وَيُحَقِّقُهَا كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ، وَكَذَلِكَ أَحْكَامُ الْجِنَايَاتِ وَالْقِصَاصِ وَالضَّمَانِ وَغَيْرِهَا. (3)

وَالإِْنْسَانُ مُكَلَّفٌ بِعِبَادَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى

(1) المنثور في القواعد 2 / 25 - 26، وقواعد الأحكام 2 / 139.

(2) الموافقات 2 / 10، وجمع الجوامع 2 / 281.

(3) الموافقات 1 / 300، وهامش الفروق 2 / 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت