فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10257 من 31949

الشَّفَاعَةُ فِي الْحُدُودِ بَعْدَ وُصُولِهَا لِلْحَاكِمِ، وَالثُّبُوتِ عِنْدَهُ، لأَِنَّهُ طَلَبُ تَرْكِ الْوَاجِبِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْكَرَ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حِينَ شَفَعَ فِي الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَال: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى (1) . وَقَال ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي خَلْقِهِ (2) .

وَأَمَّا قَبْل الْوُصُول إِِلَيْهِ، فَعِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ تَجُوزُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَ الرَّافِعِ لَهُ إِِلَى الْحَاكِمِ لِيُطْلِقَهُ، لأَِنَّ وُجُوبَ الْحَدِّ قَبْل ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ. فَالْوُجُوبُ لاَ يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الْفِعْل.

وَقَال مَالِكٌ: إِِنْ عُرِفَ بِشَرٍّ وَفَسَادٍ فَلاَ أُحِبُّ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ أَحَدٌ، وَلَكِنْ يُتْرَكُ لِيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ (3) .

أَثَرُ التَّوْبَةِ عَلَى الْحُدُودِ:

12 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ حَدَّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَالرِّدَّةِ يَسْقُطَانِ بِالتَّوْبَةِ إِِذَا تَحَقَّقَتْ تَوْبَةُ

(1) حديث:"أتشفع في حد من حدود الله"أخرجه البخاري (الفتح 12 / 87 - ط السلفية) من حديث عائشة.

(2) أثر ابن عمر:"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله"أخرجه ابن أبي شيبة (9 / 466 - ط الدر السلفية - بمبى) .

(3) ابن عابدين 3 / 140، والطحطاوي 2 / 388، والشرح الصغير 4 / 489، والقوانين الفقهية 349، 354، ومواهب الجليل 6 / 320، وروضة الطالبين 10 / 95، والمغني 8 / 281، 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت