بِالذَّهَبِ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَال إِلاَّ مَا خَصَّهُ الدَّلِيل وَلَمْ يَثْبُتْ مَا يَدُل عَلَى الْجَوَازِ. وَلأَِنَّ فِيهِ زِيَادَةَ إِسْرَافٍ وَخُيَلاَءَ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِلَى جَوَازِ تَحْلِيَةِ السَّيْفِ بِالذَّهَبِ سَوَاءٌ مَا اتَّصَل بِهِ كَالْقَبِيعَةِ (1) وَالْمِقْبَضِ، أَوْ مَا انْفَصَل عَنْهُ كَالْغِمْدِ، وَقَصَرَ الْحَنَابِلَةُ الْجَوَازَ عَلَى الْقَبِيعَةِ لأَِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ لَهُ سَيْفٌ فِيهِ سَبَائِكُ مِنْ ذَهَبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ كَانَ فِي سَيْفِهِ مِسْمَارٌ مِنْ ذَهَبٍ. وَكَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ (2) .
5 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ عَلَى جَوَازِ لُبْسِ الرَّجُل خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَعَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ سِنٍّ أَوْ أَنْفٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَعَلَى جَوَازِ تَحْلِيَةِ آلاَتِ الْحَرْبِ بِالْفِضَّةِ (3) .
وَلِلْمَذَاهِبِ تَفْصِيلٌ فِي ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ"تَخَتُّمٌ"مِنَ الْمَوْسُوعَةِ (ج 11) .
(1) قبيعة السيف: ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد (القاموس، والمعجم الوسيط) .
(2) حديث:"كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة". أخرجه الترمذي (4 / 201 - ط الحلبي) من حديث أنس بن مالك. . . وحسنه الترمذي.
(3) البناية 9 / 228، حاشية ابن عابدين 5 / 229، الشرح الصغير 1 / 61، حاشية الدسوقي 1 / 63، المجموع 6 / 38، تحفة المحتاج 3 / 276، كشاف القناع 2 / 238، الإنصاف 3 / 144 - 145.