الإِْسْلاَمِ (1) .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْفُضُول مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالْخُمُسِ أَنَّ الْفُضُول كَانَ يَخُصُّ بِهَا رَئِيسُ الْجَيْشِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ نَفْسَهُ وَيَسْتَأْثِرُ بِهَا دُونَ أَصْحَابِهِ، أَمَّا الْخُمُسُ فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى مَصَارِفَهُ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
6 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ تَخْمِيسِ الْغَنِيمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُول وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيل} (2)
وَاخْتَلَفُوا فِي تَخْمِيسِ الْفَيْءِ عَلَى مَا سَيَأْتِي.
أَوَّلًا: الْغَنِيمَةُ:
7 -وَهِيَ الْمَال الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْكُفَّارِ بِالْقُوَّةِ وَالْقَهْرِ بِإِيجَافِ الْخَيْل وَالرِّكَابِ (3) .
وَلَمْ تَكُنِ الْغَنَائِمُ تَحِل لِمَنْ مَضَى مِنَ الأُْمَمِ، وَفِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي. . . وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ (4) وَكَانَتِ الْغَنَائِمُ فِي أَوَّل الإِْسْلاَمِ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى
(1) المصباح المنير ولسان العرب مادة:"فضل".
(2) سورة الأنفال / 41.
(3) رد المحتار 3 / 228، كفاية الطالب 2 / 7، قليوبي وعميرة 3 / 191، المغني 6 / 403.
(4) حديث:"أعطيت خمسًا لم يعطهن نبي قبلي. . . وأحلت لي الغنائم"، أخرجه البخاري (الفتح 1 / 436 -. ط السلفية) البخاري (ومسلم 1 / 371 -. ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله.