أَمَّا الذِّمِّيَّةُ فَلَيْسَ لَهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنْ تَنْظُرَ مِنَ الْمُسْلِمَةِ إِلاَّ مَا يَرَاهُ الرَّجُل الأَْجْنَبِيُّ مِنْهَا، وَلِهَذَا نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الذِّمِّيَّةَ تُمْنَعُ مِنْ دُخُول الْحَمَّامِ مَعَ النِّسَاءِ، وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءَ أَهْل الذِّمَّةِ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ مَعَ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَامْنَعْ مِنْ ذَلِكَ. وَحُل دُونَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ تَرَى الذِّمِّيَّةُ عَرِيَّةَ الْمُسْلِمَةِ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ يَحِل لِلْمُسْلِمَةِ أَنْ تَرَاهَا يَهُودِيَّةٌ أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ لِئَلاَّ تَصِفَهَا لِزَوْجِهَا. (1)
9 -مِنْ آدَابِهِ:
-أَنْ يُسَلِّمَ الأُْجْرَةَ أَوَّلًا أَيْ قَبْل دُخُولِهِ، ذَكَرَ هَذَا الشَّافِعِيَّةُ.
-وَأَنْ يَقْصِدَ بِدُخُولِهِ التَّنْظِيفَ وَالتَّطْهِيرَ لاَ التَّرَفُّهَ وَالتَّنَعُّمَ.
-وَأَنْ يُقَدِّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي دُخُولِهِ، وَالْيُمْنَى فِي خُرُوجِهِ.
-وَيَقْصِدَ مَوْضِعًا خَالِيًا، لأَِنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ أَنْ يَقَعَ فِي مَحْظُورٍ.
-وَيُقَلِّل الاِلْتِفَاتَ تَجَنُّبًا لِرُؤْيَةِ عَوْرَةٍ.
(1) شرح المنهاج وحاشية القليوبي 3 / 211، والقوانين الفقهية ص 431، والزرقاني 1 / 176، وتفسير القرطبي 12 / 233 في تفسير سورة النور آية 31، والمغني 6 / 562.