وَالْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَلْزَمُهُ الإِْعَادَةُ؛ لأَِنَّهُ فَرَّطَ فِي حِفْظِ الرَّحْل (1) .
ج - إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالْمَاءِ وَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ نَفَذَ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى أَعَادَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ اتِّفَاقًا، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الاِسْتِعْمَال ثَابِتَةٌ بِعِلْمِهِ فَلاَ يَنْعَدِمُ بِظَنِّهِ، وَعَلَيْهِ التَّحَرِّي، فَإِذَا لَمْ يَفْعَل لاَ يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ وَلأَِنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِهِ وَظَهَرَ خَطَأُ الظَّنِّ.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ أَنَّهُ لاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ عُذْرٌ حَال بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ فَسَقَطَ الْفَرْضُ بِالتَّيَمُّمِ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ (2) .
أَوَّلًا: الْخَطَأُ فِي النِّيَّةِ:
وَمِنْ صُوَرِهِ:
19 -الصُّورَةُ الأُْولَى: الْخَطَأُ فِيمَا لاَ يُشْتَرَطُ لَهُ التَّعْيِينُ لاَ يَضُرُّ قَالَهُ ابْنُ نُجَيْمٍ (3) .
وَقَال السُّيُوطِيُّ: مَا لاَ يُشْتَرَطُ لَهُ التَّعَرُّضُ
(1) حاشية الدسوقي 1 / 159، 160، شرح الخرشي 1 / 197 والمهذب 1 / 34، المجموع 1 / 266 وكشاف القناع 1 / 169
(2) المبسوط 1 / 122، حاشية رد المحتار 1 / 250، وحاشية العدوي على الخرشي 1 / 197، الشرح الصغير 1 / 190، 191 والمجموع 2 / 264 وكشاف القناع 1 / 170
(3) الأشباه والنظائر ص 34