وَالأَْزْرَارُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لأَِنَّهَا تَبَعٌ وَيَسِيرٌ (1) .
وَتُبَاحُ أَيْضًا لِبْنَةُ جَيْبٍ - بِكَسْرِ اللاَّمِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ - وَهُوَ الزِّيقُ الْمُحِيطُ بِالْعُنُقِ. وَالْجَيْبِ وَهُوَ مَا يُفْتَحُ عَلَى نَحْرٍ أَوْ طَوْقٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ. وَقَيَّدَتْهُ بَعْضُ كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ بِمَا إِذَا كَانَ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِع مَضْمُومَةٍ فَمَا دُونَهَا. وَالْقَوْل الآْخَرُ لِلْمَالِكِيَّةِ إِنَّهُ لاَ يَجُوزُ (2) .
12 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِِلَى أَنَّ الثَّوْبَ إِنْ كَانَتْ لُحْمَتُهُ حَرِيرًا وَسُدَاهُ غَيْرَ حَرِيرٍ، فَإِِنَّهُ لاَ يُكْرَهُ لُبْسُهُ فِي حَال الْحَرْبِ لِدَفْعِ مَضَرَّةِ السِّلاَحِ وَتَهَيُّبِ الْعَدُوِّ. أَمَّا فِي غَيْرِ حَال الْحَرْبِ فَمَكْرُوهٌ - كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ - لاِنْعِدَامِ الضَّرُورَةِ.
وَإِِنْ كَانَ سُدَاهُ حَرِيرًا وَلُحْمَتُهُ غَيْرَ حَرِيرٍ لاَ يُكْرَهُ فِي حَال الْحَرْبِ وَغَيْرِهَا. لأَِنَّ الثَّوْبَ يَصِيرُ ثَوْبًا بِاللُّحْمَةِ. لأَِنَّهُ إِنَّمَا يَصِيرُ ثَوْبًا
(1) حاشية ابن عابدين 6 / 355، وحاشية الجمل 2 / 85، وكشاف القناع 1 / 259، ومواهب الجليل 1 / 505، وحاشية الدسوقي 1 / 220، والإنصاف 1 / 480، والمغني 1 / 588، وكشاف القناع 1 / 283.
(2) حاشية ابن عابدين 6 / 354، ومواهب الجليل 1 / 505، وحاشية الجمل 2 / 50، وشرح منتهى الإرادات 1 / 151، 152.