يَفْعَلُهَا بَعْدَهُ (1) . وَتَمَامُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ) .
9 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْجُلُوسَ بَدَلٌ عَنِ الْقِيَامِ فِي صَلاَةِ الْفَرِيضَةِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْقِيَامِ، فَمَنْ لاَ يُطِيقُ الْقِيَامَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا (2) ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: صَل قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ (3) .
وَفِي بَيَانِ الْعَجْزِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (صَلاَةُ الْمَرِيضِ) .
10 -وَأَمَّا أَدَاءُ صَلاَةِ النَّفْل جَالِسًا فَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ خِلاَفًا فِي إِبَاحَةِ التَّطَوُّعِ جَالِسًا، وَلَكِنَّهُ خِلاَفُ الأَْوْلَى، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَل، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ (4) . وَفِي لَفْظِ مُسْلِمٍ صَلاَةُ
(1) ابن عابدين 1 / 456، وحاشية الدسوقي 1 / 313، وروضة الطالبين 1 / 332، 333، والمغني 2 / 135.
(2) ابن عابدين 1 / 299، 468، 475، وحاشية الدسوقي 1 / 235، 236، وجواهر الإكليل 1 / 55، 57، ونهاية المحتاج 2 / 465، وروضة الطالبين 2 / 26، 1 / 232، والمغني 2 / 143، 144.
(3) حديث عمران بن الحصين:"صل قائما". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 587 - ط السلفية) .
(4) حديث:"من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم"أخرجه البخاري (الفتح 2 / 586 - ط السلفية) من حديث عمران بن حصين.