فِي مَعْنًى، تُرِيدُ بِهِ مَعْنًى آخَرَ (بَعِيدًا) يَتَنَاوَلُهُ ذَلِكَ اللَّفْظُ، لَكِنَّهُ خِلاَفُ ظَاهِرِهِ. (1) وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّعْرِيضِ: أَنَّ فَائِدَةَ التَّوْرِيَةِ تُرَادُ مِنَ اللَّفْظِ، فَهِيَ أَخَصُّ مِنَ التَّعْرِيضِ، الَّذِي قَدْ يُفْهَمُ الْمُرَادُ مِنْهُ مِنَ السِّيَاقِ وَالْقَرَائِنِ، أَوِ اللَّفْظِ، فَهُوَ أَعَمُّ.
يَخْتَلِفُ حُكْمُ التَّعْرِيضِ بِحَسَبِ مَوْضُوعِهِ كَمَا يَلِي:
أَوَّلًا: التَّعْرِيضُ فِي الْخِطْبَةِ:
4 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي حُرْمَةِ التَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ لِمَنْكُوحَةِ الْغَيْرِ، وَالْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ، لأَِنَّهَا فِي حُكْمِ الْمَنْكُوحَةِ، كَمَا اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ التَّعْرِيضِ لِمَخْطُوبَةِ مَنْ صُرِّحَ بِإِِجَابَتِهِ وَعُلِمَتْ خِطْبَتُهُ، وَلَمْ يَأْذَنِ الْخَاطِبُ وَلَمْ يُعْرِضْ عَنْهَا. (2) لِخَبَرِ: لاَ يَخْطِبُ الرَّجُل عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ (3) ر: مُصْطَلَحَ: (خِطْبَةٌ) .
(1) المصباح المنير.
(2) حاشية ابن عابدين 2 / 619، وروضة الطالبين 7 / 30 - 31، والمغني 1 / 658، وحاشية الدسوقي 2 / 219، وشرح روض الطالب 3 / 115، شرح الزرقاني 3 / 167.
(3) حديث:"لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب. . .". أخرجه البخاري (الفتح 9 / 198 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1029 - ط الحلبي) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، واللفظ للبخاري.