فَقَالُوا: الأَْوْلَى لِغَيْرِ السَّامِعِ لِلْخُطْبَةِ أَنْ يَشْتَغِل بِالتِّلاَوَةِ وَالذِّكْرِ. وَأَمَّا السَّامِعُ فَلاَ يَشْتَغِل بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ ذِكْرَهُ. (1)
18 -الثَّنَاءُ عَقِبَ تَكْبِيرَةِ الاِفْتِتَاحِ فِي صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ كَمَا فِي افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ عَلَى نَحْوِ مَا سَبَقَ بَيَانُهُ. وَالتَّسْبِيحُ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ فِي صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ كَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَمُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَلاَ يَقُول بِهِ الْمَالِكِيَّةُ، بَل كَرِهُوهُ، أَوْ أَنَّهُ خِلاَفُ الأَْوْلَى عِنْدَهُمْ، فَلاَ يَفْصِل الإِْمَامُ بَيْنَ آحَادِهِ إِلاَّ بِقَدْرِ تَكْبِيرِ الْمُؤْتَمِّ، بِلاَ قَوْلٍ مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَحْمِيدٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرٍ.
وَلَيْسَ فِيهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ بَيْنَ هَذِهِ التَّكْبِيرَاتِ، وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يَقُول: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. وَهُوَ أَوْلَى مِنَ السُّكُوتِ، كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَذْكُرُ اللَّهَ بَيْنَ كُل تَكْبِيرَتَيْنِ
(1) مراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي عليه 282 - 283، ورد المحتار على الدر المختار 1 / 551، والفتاوى الهندية 1 / 147، والشرح الصغير للدردير 1 / 509 - 510، والشرح الكبير 1 / 385 - 386، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 2 / 308، وحاشية الجمل على شرح المنهج 2 / 32، وكشاف القناع 2 / 48.