أ - اخْتِلاَطُ الأَْوَانِي:
7 -إِذَا اخْتَلَطَتِ الأَْوَانِي الَّتِي فِيهَا مَاءٌ طَاهِرٌ بِالأَْوَانِي الَّتِي فِيهَا مَاءٌ نَجِسٌ، وَاشْتَبَهَ الأَْمْرُ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ طَاهِرٌ سِوَى ذَلِكَ، وَلاَ يُعْرَفُ الطَّاهِرُ مِنَ النَّجِسِ:
فَإِنْ كَانَتِ الْغَلَبَةُ لِلأَْوَانِي الطَّاهِرَةِ، يَتَحَرَّى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ الْحُكْمَ لِلْغَالِبِ، وَبِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ لَزِمَهُ اسْتِعْمَال الْمَاءِ الطَّاهِرِ، وَإِصَابَتُهُ بِتَحَرِّيهِ مَأْمُولَةٌ، وَلأَِنَّ جِهَةَ الإِْبَاحَةِ قَدْ تَرَجَّحَتْ.
وَإِنْ كَانَتِ الْغَلَبَةُ لِلأَْوَانِي النَّجِسَةِ أَوْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَحَرَّى إِلاَّ لِلشُّرْبِ حَالَةَ الضَّرُورَةِ، إِذْ لاَ بَدِيل لَهُ، بِخِلاَفِ الْوُضُوءِ فَإِنَّ لَهُ بَدِيلًا (1) .
وَظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ عَدَمُ جَوَازِ التَّحَرِّي، وَإِنْ كَثُرَ عَدَدُ الأَْوَانِي الطَّاهِرَةِ (2) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَجُوزُ التَّحَرِّي فِي الْحَالَيْنِ، فَيَتَوَضَّأُ بِالأَْغْلَبِ، لأَِنَّهُ شَرْطٌ لِلصَّلاَةِ، فَجَازَ التَّحَرِّي مِنْ أَجْلِهِ كَالْقِبْلَةِ (3) .
(1) المبسوط 10 / 201، وابن عابدين 5 / 221، 469، 470، والمغني 1 / 60، 61.
(2) المغني 1 / 60، 61.
(3) نهاية المحتاج 1 / 88، 89، 90، 91.