سَبَقَ أَنَّ تَخْلِيل الأَْصَابِعِ سُنَّةٌ عِنْدَهُمْ فِي الْوُضُوءِ، فَكَذَلِكَ فِي الْغُسْل. (1)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى وُجُوبِ تَخْلِيل أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ كَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ فِي الْغُسْل؛ لأَِنَّهُ يَتَأَكَّدُ فِيهِ الْمُبَالَغَةُ عَلَى خِلاَفِ مَا قَالُوا فِي الْوُضُوءِ مِنِ اسْتِحْبَابِ تَخْلِيل أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ. (2)
4 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ فِي أَنَّ مَسْحَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فَرْضٌ فِي التَّيَمُّمِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} (3)
كَذَلِكَ يَجِبُ تَعْمِيمُ وَاسْتِيعَابُ مَحَل الْفَرْضِ بِغَيْرِ خِلاَفٍ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ، وَلِهَذَا صَرَّحُوا بِوُجُوبِ نَزْعِ الْخَاتَمِ وَالسِّوَارِ إِذَا كَانَا ضَيِّقَيْنِ يُخْشَى عَدَمُ وُصُول الْغُبَارِ إِلَى مَا تَحْتَهُمَا، حَتَّى إِنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا بِوُجُوبِ نَزْعِ الْخَاتَمِ، وَلَوْ كَانَ وَاسِعًا، وَإِلاَّ كَانَ حَائِلًا.
وَعَلَى ذَلِكَ يَجِبُ تَخْلِيل أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ إِنْ لَمْ يَدْخُل بَيْنَهَا غُبَارٌ، أَوْ لَمْ تُمْسَحْ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
(1) ابن عابدين 1 / 105، ونهاية المحتاج 1 / 208، وكشاف القناع 1 / 152
(2) الفواكه الدواني 1 / 166
(3) سورة المائدة / 6