قَوْلَهُمْ: فِي كُل ثَلاَثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُل أَرْبَعِينَ بَقَرَةٌ، أَنَّ ذَلِكَ كَانَ تَخْفِيفًا لأَِهْل الْيَمَنِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لاَ يُرْوَى.
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَال: اسْتُعْمِلْتُ - أَيْ وُلِّيتُ - عَلَى صَدَقَاتِ (عَكَّ) فَلَقِيتُ أَشْيَاخًا مِمَّنْ صَدَّقَ (أُخِذَتْ مِنْهُمُ الصَّدَقَةُ) عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ: فَمِنْهُمْ مَنْ قَال اجْعَلْهَا مِثْل صَدَقَةِ الإِْبِل، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: فِي ثَلاَثِينَ تَبِيعٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: فِي أَرْبَعِينَ بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ. وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَيْضًا بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي قِلاَبَةَ وَآخَرِينَ مِثْل مَا نُقِل عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَنُقِل عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلْدَةَ الأَْنْصَارِيِّ: أَنَّ صَدَقَةَ الْبَقَرِ صَدَقَةُ الإِْبِل، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ أَسْنَانَ فِيهَا (1) .
10 -لاَ يُجْزِئُ فِي الأُْضْحِيَّةِ سِوَى النَّعَمِ، وَهِيَ الإِْبِل وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، خِلاَفًا لِمَنْ قَال: يَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِأَيِّ شَيْءٍ مِنْ مَأْكُول اللَّحْمِ مِنَ النَّعَمِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا (2) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي (الأُْضْحِيَّةِ) .
(1) بداية المجتهد 1 / 261، والمغني 2 / 592، والمحلى 6 / 3.
(2) المحلى 7 / 434.