الأَْصَحُّ لِلْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَرْتَفِعُ، لأَِنَّ الطَّهَارَةَ وَالْوُضُوءَ إِنَّمَا يَنْصَرِفُ إِطْلاَقُهُمَا إِلَى الْمَشْرُوعِ، فَيَكُونُ نَاوِيًا لِوُضُوءٍ شَرْعِيٍّ. (1)
وَلاَ دَخْل لِمَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَالنِّيَّةُ سُنَّةٌ عِنْدَهُمْ وَلَيْسَتْ شَرْطًا فِي الْوُضُوءِ. (2)
7 -جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ لَوْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ الصَّلاَةِ، وَأَطْلَقَ وَلَمْ يُقَيِّدْ تِلْكَ الصَّلاَةَ بِفَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ، صَلَّى النَّافِلَةَ مَعَ هَذَا الإِْطْلاَقِ. وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لاَ يَسْتَبِيحُ بِهِ النَّفَل. (3) وَلِلْفُقَهَاءِ فِي صَلاَةِ الْفَرْضِ بِهَذَا التَّيَمُّمِ رَأْيَانِ:
أَحَدُهُمَا: صِحَّةُ صَلاَةِ الْفَرْضِ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ اخْتَارَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ، لأَِنَّهَا طَهَارَةٌ يَصِحُّ بِهَا النَّفَل، فَصَحَّ بِهَا الْفَرْضُ كَطَهَارَةِ الْمَاءِ، (4) وَلأَِنَّ الصَّلاَةَ اسْمُ جِنْسٍ تَتَنَاوَل الْفَرْضَ وَالنَّفَل.
(1) الحطاب 1 / 236 ط ليبيا، والخرشي 1 / 130 ط دار صادر، والشبراملسي على النهاية 1 / 145 ط الحلبي، والمغني 1 / 112 ط الرياض، والقليوبي 1 / 46، والزرقاني على خليل 1 / 63 ط دار الفكر، والمجموع 1 / 328.
(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 37 نشر دار مكتبة الهلال، والطحطاوي على مراقي الفلاح ص 56 ط دار الإيمان، والصاوي على الدردير 1 / 166 ط دار المعارف، والمجموع 1 / 328، كشاف القناع 1 / 89.
(3) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 60، 61، والصاوي على الدردير 1 / 194، والدسوقي على الدردير 1 / 154، والمجموع 2 / 222، والمغني 1 / 252.
(4) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 60، 61، والمغني 1 / 252، والمجموع 2 / 222