8 -الاِسْتِمْنَاءُ بِالْيَدِ يُبْطِل الصَّوْمَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، (1) وَعَامَّةُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ، (2) لأَِنَّ الإِْيلاَجَ مِنْ غَيْرِ إنْزَالٍ مُفْطِرٌ، فَالإِْنْزَال بِشَهْوَةٍ أَوْلَى. وَقَال أَبُو بَكْرِ بْنُ الإِْسْكَافِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَبْطُل بِهِ الصَّوْمُ، لِعَدَمِ الْجِمَاعِ صُورَةً وَمَعْنًى. (3)
وَلاَ كَفَّارَةَ فِيهِ مَعَ الإِْبْطَال عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ مُقَابِل الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَحَدُ قَوْلَيِ الْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ إفْطَارٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، وَلأَِنَّهُ لاَ نَصَّ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِيهِ وَلاَ إجْمَاعَ.
وَمُعْتَمَدُ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ مَعَ الْقَضَاءِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَعُمُومُ رِوَايَةِ الرَّافِعِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَاَلَّتِي حَكَاهَا عَنْ أَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ يُفِيدُ ذَلِكَ، فَمُقْتَضَاهَا وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِكُل مَا يَأْثَمُ بِالإِْفْطَارِ بِهِ، وَالدَّلِيل عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ: أَنَّهُ تَسَبُّبٌ فِي إنْزَالٍ فَأَشْبَهَ الإِْنْزَال بِالْجِمَاعِ. (4)
9 -أَمَّا الاِسْتِمْنَاءُ بِالنَّظَرِ فَإِنَّهُ يُبْطِل الصَّوْمَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، تَكَرَّرَ النَّظَرُ أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ عَادَتُهُ
(1) الشرح الصغير 1 / 707، والدسوقي 1 / 529، والمهذب 1 / 183، والمجموع 6 / 322، ومغني المحتاج 1 / 430، ومنتهى الإرادات 1 / 221، والمغني والشرح الكبير 3 / 48، والكافي 1 / 477.
(2) الزيلعي 1 / 323، والهندية 1 / 205، والخانية 1 / 208.
(3) شرح العناية بهامش فتح القدير 2 / 64، والهندية 1 / 205.
(4) المجموع 6 / 322، ومغني المحتاج 1 / 430، والدسوقي 1 / 529، والشرح الصغير 2 / 94، والمغني مع الشرح 3 / 50، 337.