فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253 من 31949

فَإِنَّهُ لاَ يُقْبَل، وَإِلاَّ فَيُقْبَل، وَفِي دَعْوَى النِّسْيَانِ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ. (1)

سَرَيَانُهُ مِنْ حَيْثُ الأَْشْخَاصُ:

46 -لِلإِْبْرَاءِ - عَدَا شُمُولِهِ الزَّمَنِيِّ - سَرَيَانٌ لِغَيْرِ الْمُبْرَأِ أَحْيَانًا. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ مَا لَوْ أَبْرَأَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ مِنْ بَعْضِ الثَّمَنِ، فَقَدْ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الشَّفِيعَ يَسْتَفِيدُ مِنْ ذَلِكَ الإِْبْرَاءِ، فَيَسْقُطُ عَنْهُ مِقْدَارُ مَا حَطَّهُ الْبَائِعُ عَنِ الْمُشْتَرِي. وَنَحْوُهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَهُوَ أَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الإِْبْرَاءِ إِنْ كَانَ يَصْلُحُ ثَمَنًا (بِأَنْ كَانَ الإِْبْرَاءُ عَنِ الأَْقَل) اسْتَفَادَ الشَّفِيعُ مِنَ الإِْبْرَاءِ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ كَانَ الإِْبْرَاءُ عَنِ الأَْكْثَرِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى كُلِّهِ قَبْل الْحَطِّ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الإِْبْرَاءَ يَصِحُّ وَلاَ يَسْتَفِيدُ مِنْهُ سِوَى الْمُشْتَرِي، أَمَّا الشَّفِيعُ فَيَأْخُذُ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ أَوْ يَتْرُكُ. (2)

وَمِنْ ذَلِكَ الْكَفَالَةُ، فَإِنَّ إِبْرَاءَ الأَْصِيل يَسْرِي إِلَى الْكَفِيل، بِخِلاَفِ مَا لَوْ أَبْرَأَ الْكَفِيل فَإِنَّهُ يَبْرَأُ وَحْدَهُ؛ لأَِنَّ إِبْرَاءَهُ إِسْقَاطٌ لِلْوَثِيقَةِ، وَهِيَ لاَ تَقْتَضِي سُقُوطَ أَصْل الدَّيْنِ، وَهَذَا إِنْ أَبْرَأَهُ مِنَ الضَّمَانِ، أَمَّا إِنْ

(1) الدسوقي 3 / 411، والفروع 4 / 198، وشرح الروض وحواشي الرملي 2 / 217

(2) فتح القدير والعناية 5 / 271، والدسوقي 3 / 495، وشرح الروض 2 / 370، وشرح منتهى الإرادات 2 / 446، والمغني 5 / 259 ط مكتبة القاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت