الْفِتَنِ؛ لأَِنَّهُ يَنْشَأُ عَنْهُ اضْطِرَابٌ بَيْنَ النَّاسِ (1) . وَالإِْرْجَافُ فِي اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ: الْتِمَاسُ الْفِتْنَةِ، وَإِشَاعَةُ الْكَذِبِ وَالْبَاطِل لِلاِغْتِمَامِ بِهِ. (2)
أ - التَّخْذِيل:
2 -التَّخْذِيل هُوَ: تَثْبِيطُ النَّاسِ عَنِ الْغَزْوِ، وَتَزْهِيدُهُمْ فِي الْخُرُوجِ إِلَيْهِ، كَقَوْلِهِ: الْوَقْتُ حَرٌّ شَدِيدٌ، الْمَشَقَّةُ شَدِيدَةٌ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ فِي التَّخْذِيل مَنْعَ النَّاسِ مِنَ النُّهُوضِ لِلْقِتَال، وَالإِْرْجَافُ نَشْرُ الاِضْطِرَابِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. فَالإِْرْجَافُ أَعَمُّ مِنَ التَّخْذِيل (3) .
ب - الإِْشَاعَةُ:
3 -الإِْشَاعَةُ: لُغَةً الإِْظْهَارُ، وَاصْطِلاَحًا: نَشْرُ الأَْخْبَارِ الَّتِي يَنْبَغِي سَتْرُهَا، لِشَيْنِ النَّاسِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ عَوْرَةً لِيَشِينَهُ بِهَا. . (4)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
4 -الإِْرْجَافُ حَرَامٌ، وَتَرْكُهُ وَاجِبٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الإِْضْرَارِ بِالْمُسْلِمِينَ، وَفَاعِلُهُ يَسْتَحِقُّ التَّعْزِيرَ (5) .
(1) لسان العرب مادة: رجف.
(2) تفسير القرطبي 14 / 245 ط دار الكتب في تفسير آية / 60 من سورة الأحزاب، وحاشية الجمل على شرح المنهاج 4 / 95، طبع دار إحياء التراث العربي - بيروت، والمغني 8 / 351 طبع مكتبة الرياض.
(3) لسان العرب مادة: (تخذيل) ، وأحكام القرآن للجصاص
(4) لسان العرب مادة: (شيع) .
(5) أحكام القرآن للجصاص 3 / 458 طبع المطبعة البهية المصرية، وعدة أرباب الفتوى ص 82، طبع بولاق سنة 1304 هـ