لِشَارِبِيهِ، سَوَاءٌ احْتَرَفَ ذَلِكَ أَمْ لَمْ يَحْتَرِفْهُ، كَمَا يُكْرَهُ الاِكْتِسَابُ عَنْ طَرِيقِ حِرْفَةٍ وَضِيعَةٍ بِقُيُودٍ وَشُرُوطٍ ذُكِرَتْ فِي (احْتِرَاف) .
1 -الأَْكْدَرِيَّةُ هِيَ: إِحْدَى الْمَسَائِل الْمُلَقَّبَاتِ فِي الْفَرَائِضِ، وَهِيَ زَوْجٌ، وَأُمٌّ، وَجَدٌّ، وَأُخْتٌ لأَِبٍ وَأُمٍّ، أَوْ لأَِبٍ.
وَلُقِّبَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِالأَْكْدَرِيَّةِ، لأَِنَّهَا وَاقِعَةُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي أَكْدَرَ مَاتَتْ وَخَلَّفَتْ أُولَئِكَ الْوَرَثَةَ الْمَذْكُورِينَ، وَاشْتَبَهَ عَلَى زَيْدٍ مَذْهَبُهُ فِيهَا فَنُسِبَتْ إِلَيْهَا. وَقِيل: إِنَّ شَخْصًا مِنْ هَذِهِ الْقَبِيلَةِ كَانَ يُحْسِنُ مَذْهَبَ زَيْدٍ فِي الْفَرَائِضِ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَأَخْطَأَ فِي جَوَابِهَا، فَنُسِبَتْ إِلَى قَبِيلَتِهِ. وَقِيل: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَِنَّهَا كَدَّرَتْ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أُصُولَهُ فِي التَّوْرِيثِ، وَقِيل: لأَِنَّ الْجَدَّ كَدَّرَ عَلَى الأُْخْتِ نَصِيبَهَا، وَأَهْل الْعِرَاقِ يُسَمُّونَهَا الْغَرَّاءَ، لِشُهْرَتِهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ (1) .
وَلِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةُ مَذَاهِبَ:
2 - (أَحَدُهَا) : مَذْهَبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(1) المصباح، وترتيب القاموس مادة:"كدر"، وشرح السراجية ص 153 ط مصطفى الحلبي، والعذب الفائض 1 / 90، وشرح الرحبية ص 83 ط صبيح.