فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3190 من 31949

كَرَاهَةَ فِيهِ، وَأَنَّ الْمُفْرِدَ لَمْ يَرْبَحْ إِحْرَامًا مِنَ الْمِيقَاتِ (بِالاِسْتِغْنَاءِ عَنِ الرُّجُوعِ ثَانِيَةً لِلإِْحْرَامِ) وَلاَ رَبِحَ اسْتِبَاحَةَ الْمَحْظُورَاتِ (1) .

ب - الْقَوْل الثَّانِي: أَنَّ الْقِرَانَ أَفْضَل: وَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَفِي قَوْلٍ لِلإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ إِنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَالْقِرَانُ أَفْضَل، وَإِنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ فَالتَّمَتُّعُ أَفْضَل.

وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْقِرَانِ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا آل مُحَمَّدٍ: أَهِّلُوا بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا (2) وَلأَِنَّ فِي الْقِرَانِ جَمْعًا بَيْنَ الْعِبَادَتَيْنِ.

وَيَلِي الْقِرَانَ فِي الأَْفْضَلِيَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ التَّمَتُّعُ ثُمَّ الإِْفْرَادُ، وَهَذَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، لأَِنَّ فِي التَّمَتُّعِ جَمْعًا بَيْنَ الْعِبَادَتَيْنِ فَأَشْبَهَ الْقِرَانَ، ثُمَّ فِيهِ زِيَادَةُ نُسُكٍ وَهِيَ إِرَاقَةُ الدَّمِ.

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَلِي الْقِرَانَ الإِْفْرَادُ ثُمَّ التَّمَتُّعُ، لأَِنَّ الْمُتَمَتِّعَ سَفَرُهُ وَاقِعٌ لِعُمْرَتِهِ وَالْمُفْرِدُ سَفَرُهُ وَاقِعٌ لِحَجَّتِهِ (3) . وَوَافَقَهُ فِي ذَلِكَ أَشْهَبُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ.

ج - التَّمَتُّعُ أَفْضَل: وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَفِي قَوْلٍ

(1) نهاية المحتاج 3 / 314، والدسوقي 2 / 28.

(2) حديث"يا آل محمد: أهلوا بحجة وعمرة معا. . ."أخرجه الطحاوي من حديث أم سلمة رضي الله عنها تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أهلوا يا آل محمد، بعمرة في حجة"وأورده الزيلعي في نصب الراية من غير أن يبين درجته إلا أنه ذكر أحاديث أخرى تؤيد هذا المعنى، منها ما أخرجه مسلم عن يحيى بن أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد أنهم سمعوا أنسا رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بهما جميعا"لبيك عمرة وحجا، لبيك عمرة وحجا" (شرح معاني الآثار 2 / 154 نشر مطبعة الأنوار، وصحيح مسلم 2 / 915 ط عيسى الحلبي، ونصب الراية 3 / 99 ط مطبعة دار المأمون) .

(3) الهداية 1 / 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت