تَقْتُلُوا امْرَأَةً (1) ، وَلأَِنَّهَا لاَ تُقْتَل بِالْكُفْرِ الأَْصْلِيِّ فَلاَ تُقْتَل بِالطَّارِئِ.
وَلِلْمَالِكِيَّةِ تَفْصِيلٌ إِذْ قَالُوا: إِنَّهَا تُقْتَل إِنْ لَمْ تَرْجِعْ إِلَى الإِْسْلاَمِ، لَكِنْ تُسْتَبْرَأُ قَبْل الْقَتْل بِحَيْضَةٍ، خَشْيَةَ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، فَإِنْ حَاضَتْ أَيَّامَ الاِسْتِتَابَةِ انْتُظِرَ تَمَامُهَا فَيُنْتَظَرُ أَقْصَرُ الأَْجَلَيْنِ، فَإِنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ أُخِّرَتْ حَتَّى تَضَعَ. (2)
وَمُقْتَضَى مَا ذُكِرَ أَنَّ الْمُرْتَدَّةَ تُسْتَتَابُ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ، فَإِنْ رَجَعَتْ إِلَى الإِْسْلاَمِ وَإِلاَّ قُتِلَتْ، وَأَنَّ مَذْهَبَ الْحَنَفِيَّةِ جَبْرُهَا عَلَى الْعَوْدَةِ إِلَى الإِْسْلاَمِ بِالْحَبْسِ وَالضَّرْبِ.
14 -الْحَرْبِيُّونَ هُمُ الْكُفَّارُ الَّذِينَ يُقِيمُونَ بِبِلاَدِ الْكُفْرِ، وَلاَ صُلْحَ لَهُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ (3) . فَهَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يُحَارَبُونَ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} (4) . وَشَرْطُ مُحَارَبَتِهِمْ بُلُوغُ الدَّعْوَةِ إِلَيْهِمْ فَلاَ تَجُوزُ مُحَارَبَتُهُمْ قَبْل ذَلِكَ، وَهُوَ أَمْرٌ أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى
(1) حديث:"لا تقتلوا امرأة". أخرجه البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ"وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان". (فتح الباري 6 / 148 - ط السلفية) .
(2) قليوبي وعميرة 4 / 177، والمغني 8 / 123 - ط الرياض، والشرح الكبير 4 / 304، ومعين الحكام / 228. وترى اللجنة أن قواعد المذاهب الأخرى لا تأبى مثل ذلك، وترى أنه ينبغي التحقق من خلو المرأة من الحمل قبل إقامة الحد عليها.
(3) المصباح المنير.
(4) الأنفال / 39.