أ - الاِكْتِنَازُ:
2 -الاِكْتِنَازُ لُغَةً: إِحْرَازُ الْمَال فِي وِعَاءٍ أَوْ دَفْنُهُ (1) ، وَشَرْعًا: هُوَ الْمَال الَّذِي لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُونًا. فَالاِدِّخَارُ أَعَمُّ فِي اللُّغَةِ وَالشَّرْعِ مِنَ الاِكْتِنَازِ.
ب - الاِحْتِكَارُ:
3 -الاِحْتِكَارُ لُغَةً: حَبْسُ الشَّيْءِ انْتِظَارًا لِغَلاَئِهِ. وَشَرْعًا: اشْتِرَاءُ طَعَامٍ وَنَحْوِهِ وَحَبْسُهُ إِلَى الْغَلاَءِ (2) . فَالاِدِّخَارُ أَعَمُّ مِنَ الاِحْتِكَارِ؛ لأَِنَّهُ يَكُونُ فِيمَا يَضُرُّ حَبْسُهُ وَمَا لاَ يَضُرُّ.
ادِّخَارُ الدَّوْلَةِ الأَْمْوَال مِنْ غَيْرِ الضَّرُورِيَّاتِ:
4 -الأَْمْوَال إِمَّا أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الدَّوْلَةِ، أَوْ بِيَدِ الأَْفْرَادِ. فَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ الدَّوْلَةِ، وَقَدْ فَاضَتْ عَنْ مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَال، فَفِي جَوَازِ ادِّخَارِ الدَّوْلَةِ لَهَا اتِّجَاهَاتٌ:
الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: لاَ يَجُوزُ لِلدَّوْلَةِ ادِّخَارُ شَيْءٍ مِنَ الأَْمْوَال، بَل عَلَيْهَا تَفْرِيقُهَا عَلَى مَنْ يَعُمُّ بِهِ صَلاَحُ الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تَدَّخِرُهَا، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ (3) ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْحَنَابِلَةِ. وَقَدِ اسْتَدَلُّوا عَلَى
(1) المصباح ولسان العرب (كنز) .
(2) ابن عابدين 5 / 278، والمصباح المنير (حكر) .
(3) الفتاوى الهندية 5 / 334، ط بولاق، وحاشية ابن عابدين 5 / 218، ط بولاق الأولى، وانظر الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 237، وتفسير القرطبي 8 / 125، والأحكام السلطانية للماوردي ص 215، ط مصطفى البابي الحلبي، وفتح الباري 3 / 211 ط البهية المصرية.