عِنْدَهُمْ بِالأَْقَل مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنَ الدَّيْنِ (1) .
16 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ زَوْجَةَ الْعَبْدِ الآْبِقِ لاَ يَصِحُّ زَوَاجُهَا حَتَّى يَتَحَقَّقَ مَوْتُهُ أَوْ طَلاَقُهُ أَوْ يُحْكَمَ بِتَطْلِيقِهَا مِنْهُ لِلْغَيْبَةِ أَوْ لِعَدَمِ الإِْنْفَاقِ. وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ مَوْطِنُهُ أَحْكَامُ الْمَفْقُودِ وَالطَّلاَقِ (2) .
إِبَاقُ الْعَبْدِ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْل الْقِسْمَةِ:
17 -مِنَ الأُْصُول الْعَامَّةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْغَنِيمَةَ قَبْل الْقِسْمَةِ أَمْوَالٌ عَامَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تَدْخُل فِي مِلْكِيَّةِ الْغَانِمِينَ إِلاَّ بَعْدَ الْقِسْمَةِ. وَعَلَى هَذَا فَلَوْ أَبَقَ عَبْدٌ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْل الْقِسْمَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَبُ فِي مَظَانِّهِ وَيُبْحَثُ عَنْهُ، وَيُعْلَنُ عَنْ جُعْلٍ لِمَنْ يَرُدُّهُ يُصْرَفُ مِنْ بَيْتِ الْمَال أَوْ مِنَ الْغَنِيمَةِ نَفْسِهَا. فَإِذَا عَادَ الآْبِقُ تُجْرَى عَلَيْهِ الْقِسْمَةُ كَبَاقِي الأَْمْوَال (3) .
ادِّعَاءُ مِلْكِيَّةِ الآْبِقِ وَمَتَى تَثْبُتُ.
18 -إِذَا جَاءَ مَنْ يَدَّعِي مِلْكِيَّةَ الآْبِقِ فَلاَ يَخْلُو الْحَال: إِمَّا أَنْ يَكُونَ الآْبِقُ تَحْتَ يَدِ الْقَاضِي أَوْ تَحْتَ يَدِ مُلْتَقِطِهِ وَآخِذِهِ.
فَإِنْ كَانَ تَحْتَ يَدِ الْقَاضِي، فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ يَرَوْنَ أَنَّ الْقَاضِيَ لاَ يُسَلِّمُهُ لِمُدَّعِيهِ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ قَاطِعَةٍ تَصِفُ الْعَبْدَ وَتُقَرِّرُ أَنَّهُ عَبْدٌ لِمُدَّعِيهِ وَلَمْ يَهَبْهُ وَلَمْ يَبِعْهُ، أَوْ لاَ يُعْلَمُ أَنَّهُ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ. فَإِنْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ سَلَّمَهُ الْقَاضِي
(1) جامع الفصولين 2 / 162، والدسوقي على الشرح الكبير 4 / 128، والاختيار 2 / 64 ط مصطفى الحلبي، والمغني شرح المنهاج 2 / 276، والإقناع 2 / 345
(2) الجوهرة النيرة 1 / 465 ط الأولى، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 / 479، وحاشية الجمل على شرح المنهج 4 / 457 ط الميمنية، والمغني 9 / 130
(3) المغني لابن قدامة 10 / 6