11 -مَنَعَ الْعُلَمَاءُ سَبَّ الدَّهْرِ وَالزَّمَانِ وَالاِسْتِخْفَافَ بِهِمَا، لِحَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَقُولُوا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ (1)
وَحَدِيثِ يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي اللَّيْل وَالنَّهَارُ (2) .
وَكَذَلِكَ الأَْزْمِنَةُ وَالأَْمْكِنَةُ الْفَاضِلَةُ وَالاِسْتِخْفَافُ بِهَا، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْحُكْمَ السَّابِقَ مِنَ الْمَنْعِ وَالْحُرْمَةِ.
أَمَّا إِذَا قَصَدَ مِنْ ذَلِكَ الاِسْتِخْفَافَ بِالشَّرِيعَةِ، كَأَنْ يَسْتَخِفَّ بِشَهْرِ رَمَضَانَ، أَوْ بِيَوْمِ عَرَفَةَ، أَوْ بِالْحَرَمِ وَالْكَعْبَةِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ حُكْمَ الاِسْتِخْفَافِ بِالشَّرِيعَةِ أَوْ بِحُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِهَا، وَقَدْ مَرَّ حُكْمُ ذَلِكَ.
اسْتِخْلاَفٌ
1 -الاِسْتِخْلاَفُ لُغَةً: مَصْدَرُ اسْتَخْلَفَ فُلاَنٌ فُلاَنًا إِذَا جَعَلَهُ خَلِيفَةً، وَيُقَال: خَلَفَ فُلاَنٌ فُلاَنًا عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ صَارَ خَلِيفَتَهُ، وَخَلَفْتُهُ جِئْتُ بَعْدَهُ، فَخَلِيفَةٌ يَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ (3) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: اسْتِنَابَةُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ لإِِتْمَامِ
(1) أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 564 - ط السلفية) ، ومسلم 4 / 1763
(2) أخرجه البخاري 10 / 564 (فتح الباري ط السلفية) ، ومسلم 4 / 1762
(3) المصباح مادة (خلف)