يُطَوِّل بِهِمُ الْقِرَاءَةَ. فَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ، صَل بِالْقَوْمِ صَلاَةَ أَضْعَفِهِمْ (1) ، لَكِنَّهُ إِنْ صَلَّى بِقَوْمٍ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يُؤْثِرُونَ التَّطْوِيل لَمْ يُكْرَهْ، لأَِنَّ الْمَنْعَ لأَِجْلِهِمْ، وَقَدْ رَضُوا.
وَيُكْرَهُ لَهُ الإِْسْرَاعُ، بِحَيْثُ يُمْنَعُ الْمَأْمُومُ مِنْ فِعْل مَا يُسَنُّ لَهُ، كَتَثْلِيثِ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَإِتْمَامِ مَا يُسَنُّ فِي التَّشَهُّدِ الأَْخِيرِ. (2)
28 -إِنْ أَحَسَّ الإِْمَامُ بِشَخْصٍ دَاخِلٍ وَهُوَ رَاكِعٌ، يَنْتَظِرُهُ يَسِيرًا مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، لأَِنَّهُ انْتِظَارٌ يَنْفَعُ وَلاَ يَشُقُّ، فَشُرِعَ كَتَطْوِيل الرَّكْعَةِ وَتَخْفِيفِ الصَّلاَةِ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُطِيل الرَّكْعَةَ الأُْولَى حَتَّى لاَ يَسْمَعُ وَقْعَ قَدَمٍ. وَكَانَ يَنْتَظِرُ الْجَمَاعَةَ فَإِنْ رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّل، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أَبْطَئُوا أَخَّرَ.
وَيُكْرَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. (3)
(1) حديث:"أفتان أنت يا معاذ، صل بالقوم صلاة أضعفهم. . ."أخرجه البخاري (الفتح 2 / 192 - ط السلفية) ومسلم (1 / 339 - ط الحلبي)
(2) الاختيار 1 / 57، 58، والمهذب 1 / 102، 103، والمغني لابن قدامة 1 / 236، 237، وجواهر الإكليل 1 / 50، والدسوقي 1 / 247، وكشاف القناع 1 / 468
(3) المهذب 1 / 102، 103، وجواهر الإكليل 1 / 77، والمغني لابن قدامة 2 / 236، وابن عابدين 1 / 332، 333