حُكْمٌ شَرْعِيٌّ كَالْقِصَاصِ وَالتَّضْمِينِ، فَعَلَيْكَ الإِْعْلاَمُ إِنْ جَهِل، وَالشَّهَادَةُ إِنْ طَلَبَ، وَإِلاَّ فَالْكَتْمُ (1) .
11 -الْمَعَارِيضُ فِي الْكَلاَمِ هِيَ التَّوْرِيَةُ بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: {إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ} (2) . وَقَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَمَا فِي الْمَعَارِيضِ مَا يَكْفِي الرَّجُل عَنِ الْكَذِبِ؟ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ. وَهَذَا إِذَا اضْطُرَّ الإِْنْسَانُ إِلَى الْكَذِبِ لِتَجَنُّبِ إِفْشَاءِ السِّرِّ، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (تَوْرِيَةٌ) (وَتَعْرِيضٌ) . وَقَال إِمَامُ زَادَهْ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: وَيُعَدُّ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثَهُ بِهِ أَخُوهُ أَمَانَةً، وَلاَ يُفْشِيهَا لِغَيْرِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَإِذَا حَدَّثَ بِهِ أَحَدًا أَدَّاهُ عَلَى أَحْسَنِ وَجْهٍ، وَاخْتَارَ أَجْوَدَ مَا سَمِعَ (3) .
تَجَنُّبُ الإِْفْشَاءِ فِي الْحَرْبِ:
12 -كِتْمَانُ أَسْرَارِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ عَنِ الْعَدُوِّ مَطْلُوبٌ، لأَِنَّ السِّرَّ قَدْ يَصِل إِلَى الْعَدُوِّ فَيَسْتَفِيدُ مِنْ ذَلِكَ (4) .
(1) الطريقة المحمدية لمحمد بن بير علي المشهور ببركلي زين الدين. (نسخة مخطوطة بمكتبة الموسوعة برقم خ 43 الورقة 137(باب إفشاء السر) . وابن عابدين 4 / 371، والشرح الكبير 4 / 174 - 175، والمنهج 4 / 379.
(2) حديث:"إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب. . ."رواه ابن عدي كما في فيض القدير (2 / 472) وقال المناوي: قال الذهبي: داود - يعني الذي في إسناده - تركه أبو داود.
(3) شرعة الإسلام، الإمام زادة مخطوطة بمكتبة الموسوعة الفقهية بالكويت، برقم (خ 66) الورقة 59 (باب إفشاء السر من آفات اللسان) .
(4) شرح السير الكبير 1 / 89 - 90.