فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4160 من 31949

خَانَهُمْ، أَوْ سَرَقَ مِنْهُمْ، أَوِ اقْتَرَضَ شَيْئًا، وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ مَا أَخَذَ إِلَى أَرْبَابِهِ، فَإِنْ جَاءَ أَرْبَابُهُ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ بِأَمَانٍ، أَوْ إِيمَانٍ، رَدَّهُ عَلَيْهِمْ، وَإِلاَّ بَعَثَ بِهِ إِلَيْهِمْ؛ لأَِنَّهُ أَخَذَهُ عَلَى وَجْهٍ حَرُمَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ، فَلَزِمَهُ رَدُّ مَا أَخَذَ، كَمَا لَوْ أَخَذَهُ مِنْ مَال مُسْلِمٍ. قَال الإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ (1) : وَمِمَّا يُوَافِقُ التَّنْزِيل وَالسُّنَّةَ وَيَعْقِلُهُ الْمُسْلِمُونَ، وَيَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ، أَنَّ الْحَلاَل فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ حَلاَلٌ فِي بِلاَدِ الْكُفْرِ، وَالْحَرَامَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ حَرَامٌ فِي بِلاَدِ الْكُفْرِ، فَمَنْ أَصَابَ حَرَامًا، فَقَدْ حَدَّهُ اللَّهُ عَلَى مَا شَاءَ مِنْهُ، وَلاَ تَضَعُ عَنْهُ بِلاَدُ الْكُفْرِ شَيْئًا.

ثَالِثًا: إِتْلاَفُ مُمْتَلَكَاتِ أَهْل الْحَرْبِ:

أ - فِي حَالَةِ الأَْمَانِ أَوِ الْعَهْدِ:

14 -الْعَهْدُ يَعْصِمُ الدِّمَاءَ وَالأَْمْوَال، وَيُوجِبُ الْكَفَّ عَنْ أَعْمَال الْقِتَال، قَال بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ (2) : إِذَا دَخَل الْمُسْلِمُ دَارَ الْحَرْبِ تَاجِرًا (بِأَمَانٍ) ، فَلاَ يَحِل لَهُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلاَ مِنْ دِمَائِهِمْ؛ لأَِنَّهُ ضَمِنَ أَلاَّ يَتَعَرَّضَ لَهُمْ بِالاِسْتِئْمَانِ، فَالتَّعَرُّضُ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ غَدْرًا وَالْغَدْرُ حَرَامٌ، إِلاَّ إِذَا غَدَرَ بِهِ مَلِكُهُمْ، فَأَخَذَ أَمْوَالَهُ أَوْ حَبَسَهُ، أَوْ فَعَل ذَلِكَ غَيْرُ الْمَلِكِ بِعِلْمِ الْمَلِكِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ؛ لأَِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ نَقَضُوا الْعَهْدَ، بِخِلاَفِ

(1) الأم 4 / 165، 7 / 222، 323.

(2) الهداية وفتح القدير 4 / 347 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت