رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَيُبْدَأُ مِنَ الْجَانِبِ الأَْيْمَنِ وَيَمُرُّ بِهِ عَرْضًا أَيْ عَرْضَ الأَْسْنَانِ، لأَِنَّ اسْتِعْمَالَهُ طُولًا قَدْ يَجْرَحُ اللِّثَةَ، لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: اسْتَاكُوا عَرْضًا وَادَّهِنُوا غِبًّا أَيْ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ وَاكْتَحِلُوا وِتْرًا. (1)
ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ عَلَى أَطْرَافِ الأَْسْنَانِ الْعُلْيَا وَالسُّفْلَى ظَهْرًا وَبَطْنًا، ثُمَّ عَلَى كَرَاسِيِّ الأَْضْرَاسِ، ثُمَّ عَلَى اللِّثَةِ وَاللِّسَانِ وَسَقْفِ الْحَلْقِ بِلُطْفٍ.
وَمَنْ لاَ أَسْنَانَ لَهُ يَسْتَاكُ عَلَى اللِّثَةِ وَاللِّسَانِ وَسَقْفِ الْحَلْقِ، لأَِنَّ السِّوَاكَ وَإِنْ كَانَ مَعْقُول الْمَعْنَى إِلاَّ أَنَّهُ مَا عَرَى عَنْ مَعْنَى التَّعَبُّدِ، وَلِيَحْصُل لَهُ ثَوَابُ السُّنَّةِ.
وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ لاَ يُعْلَمُ فِيهَا خِلاَفٌ. (2)
16 -ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ آدَابًا لِلْمُسْتَاكِ يُسْتَحَبُّ اتِّبَاعُهَا، مِنْهَا:
أ - يُسْتَحَبُّ أَلاَّ يَسْتَاكَ بِحَضْرَةِ الْجَمَاعَةِ، لأَِنَّهُ يُنَافِي الْمُرُوءَةَ، وَيَتَجَنَّبُ الاِسْتِيَاكَ فِي الْمَسْجِدِ، وَفِي الْمَجَالِسِ الْحَافِلَةِ خِلاَفًا لاِبْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ (3) .
(1) الحطاب 1 / 265 - 266، وغاية المنتهى 1 / 19، والمقنع مع الحاشية 1 / 33، والنووي 1 / 281، وابن عابدين 1 / 106، ومواهب الجليل للحطاب 1 / 265، والخرشي 1 / 139، والجمل 1 / 118. والحديث ضعيف وهو من مراسيل أبي داود. ضعفه ابن حجر في تلخيص الحبير 1 / 65، والنووي في المجموع 1 / 280.
(2) إعانة الطالبين 1 / 44 - 45، وحاشية الشرواني على التحفة 1 / 224، والمغني 1 / 96 ط الرياض، والإنصاف 1 / 19، والجوهرة النيرة شرح القدوري 1 / 6 ط الآستانة.
(3) شرح الحطاب على خليل 1 / 266، والمجموع 1 / 283.