فَقَال: أَرَاهُ بِعِلْمِكَ، فَقَال: أَنَا أَمَرْتُهُمْ. فَأَمَرَ سَعِيدٌ أَنْ يُعَادَ فِرَاشُهُ (1) "."
11 -يُسَنُّ لِلْحَاضِرِينَ أَنْ يَتَعَاهَدُوا بَل حَلْقِ الْمُحْتَضَرِ بِمَاءٍ أَوْ شَرَابٍ، وَأَنْ يَتَعَاهَدُوا تَنْدِيَةَ شَفَتَيْهِ بِقُطْنَةٍ لأَِنَّهُ رُبَّمَا يَنْشَفُ حَلْقُهُ مِنْ شِدَّةِ مَا نَزَل بِهِ فَيَعْجِزُ عَنِ الْكَلاَمِ. وَتَعَاهُدُهُ بِذَلِكَ يُطْفِئُ مَا نَزَل بِهِ مِنَ الشِّدَّةِ، وَيُسَهِّل عَلَيْهِ النُّطْقَ بِالشَّهَادَةِ (2) .
خَامِسًا: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى:
12 -يُسْتَحَبُّ لِلصَّالِحِينَ مِمَّنْ يَحْضُرُونَ عِنْدَ الْمُحْتَضَرِ أَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَأَنْ يُكْثِرُوا مِنَ الدُّعَاءِ لَهُ بِتَسْهِيل الأَْمْرِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، وَأَنْ يَدْعُوا لِلْحَاضِرِينَ، إِذْ هُوَ مِنْ مَوَاطِنِ الإِْجَابَةِ؛ لأَِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى قَوْلِهِمْ (3) قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ، أَوِ الْمَيِّتَ، فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ (4) ".
سَادِسًا: تَحْسِينُ ظَنِّ الْمُحْتَضَرِ بِاللَّهِ تَعَالَى:
13 -إِذَا رَأَى الْحَاضِرُونَ مِنَ الْمُحْتَضَرِ أَمَارَاتِ الْيَأْسِ وَالْقُنُوطِ وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُحَسِّنُوا ظَنَّهُ بِرَبِّهِ، وَأَنْ يُطَمِّعُوهُ فِي رَحْمَتِهِ، إِذْ قَدْ يُفَارِقُ عَلَى ذَلِكَ فَيَهْلِكُ،
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 4 / 71 بسند صحيح.
(2) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 1 / 836، والمغني لابن قدامة 2 / 455 ط المنار الثالثة.
(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 414
(4) رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن عن أم سلمة.