يَكُونَ الْمَيِّتُ كَلاَلَةً لَيْسَ لَهُ وَالِدٌ وَلاَ وَلَدٌ.
الثَّانِيَةُ: أَنَّ الأَْقْرَبَ يَحْجُبُ الأَْبْعَدَ إِذَا كَانَ يَسْتَحِقُّ بِوَصْفِهِ وَنَوْعِهِ. وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ أَعَمُّ مِنَ السَّابِقَةِ، لأَِنَّهَا تَشْمَل الْبَعِيدَ الَّذِي يُدْلِي بِأَقْرَبَ مِنْهُ، وَمَنْ لاَ يُدْلِي بِهِ، فَالاِبْنُ يَحْجُبُ ابْنَ الاِبْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَبَاهُ، وَالْبِنْتَانِ تَحْجُبَانِ بِنْتَ الاِبْنِ فِي الاِسْتِحْقَاقِ بِالْفَرْضِ، وَالأَْخُ يَحْجُبُ الْعَمَّ وَلَوْ كَانَ لاَ يُدْلِي بِهِ، وَالْقُرْبَى تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنَ الْجَدَّاتِ وَإِنْ كَانَتْ لاَ تُدْلِي بِهَا، وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ تَتَحَقَّقُ فِي الْعَصَبَاتِ وَأَصْحَابِ الْفُرُوضِ عَلَى السَّوَاءِ.
الثَّالِثَةُ: أَنَّ الأَْقْوَى قَرَابَةً يَحْجُبُ الأَْضْعَفَ مِنْهُ، فَالأَْخُ الشَّقِيقُ يَحْجُبُ الأَْخَ لأَِبٍ، وَالأُْخْتُ لأَِبٍ لاَ تَأْخُذُ النِّصْفَ مَعَ الأُْخْتِ الشَّقِيقَةِ، وَهَكَذَا فِي كُل الأَْحْوَال الَّتِي تَتَّحِدُ فِيهَا الدَّرَجَةُ وَتَخْتَلِفُ قُوَّةُ الْقَرَابَةِ، فَإِنِ اتَّحَدَتِ الدَّرَجَةُ اُعْتُبِرَ الْحَجْبُ بِقُرْبِهَا. (1)
56 -مِنْ مَعَانِي الْعَوْل فِي اللُّغَةِ: الزِّيَادَةُ، وَعَالَتِ الْفَرِيضَةُ فِي الْحِسَابِ زَادَتْ. وَالْفِعْل عَال وَمُضَارِعُهُ يَعُول وَتُعِيل. (2)
57 -وَفِي الاِصْطِلاَحِ: زِيَادَةُ سِهَامِ الْفُرُوضِ عَنْ أَصْل الْمَسْأَلَةِ، بِزِيَادَةِ كُسُورِهَا عَنِ الْوَاحِدِ الصَّحِيحِ.
وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ نُقْصَانُ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ فِي التَّرِكَةِ بِنِسْبَةِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ، كَمَا إِذَا مَاتَتِ امْرَأَةٌ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ، فَإِنَّ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ
(1) السراجية ص 171 - 180، والعذب الفائض 1 / 93 - 100 والشرح الكبير 4 / 415، والتحفة على الشرواني 6 / 18 - 22
(2) القاموس 4 / 23