فِي الْقِرَاءَةِ (1) .
وَقَال أَبُو يُوسُفَ: إِنَّهَا تَبَعٌ لِلثَّنَاءِ، لأَِنَّهَا لِدَفْعِ الْوَسْوَاسِ فِي الصَّلاَةِ مُطْلَقًا.
وَلَيْسَ لِلْخِلاَفِ ثَمَرَةٌ إِلاَّ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَبَيْنَ أَبِي يُوسُفَ، وَتَظْهَرُ فِي مَسَائِل مِنْهَا: أَنَّهُ لاَ يَأْتِي بِهَا الْمُقْتَدِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، لأَِنَّهُ لاَ قِرَاءَةَ عَلَيْهِ، وَيَأْتِي بِهَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، لأَِنَّهُ يَأْتِي بِالثَّنَاءِ وَهِيَ تَابِعَةٌ لَهُ. (2)
فَوَاتُ التَّعَوُّذِ:
21 -يَفُوتُ التَّعَوُّذُ بِالشُّرُوعِ فِي الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، (3) وَذَلِكَ لِفَوَاتِ الْمَحَل، وَتَرْكُ الْفَرْضِ لأَِجْل السُّنَّةِ مَرْفُوضٌ.
وَمُقْتَضَى قَوَاعِدِ الْمَالِكِيَّةِ كَذَلِكَ فِي النَّفْل، فَهِيَ سُنَّةٌ قَوْلِيَّةٌ لاَ يَعُودُ إِلَيْهَا. (4)
22 -لِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ ثَلاَثَةُ آرَاءٍ:
الأَْوَّل: اسْتِحْبَابُ الإِْسْرَارِ، وَبِهِ قَال الْحَنَفِيَّةُ، وَفِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، (5) وَمَعَهُمْ فِي
(1) الفتاوى الهندية 1 / 73، 74، والبحر الرائق 1 / 328، والنشر في القراءات العشر 1 / 258، وفتح الجواد شرح الإمداد 1 / 97، والطحطاوي على مراقي الفلاح 1 / 291، وفتح العزيز بهامش المجموع 3 / 318، والرهوني 1 / 424.
(2) المغني مع الشرح الكبير 1 / 575، والإنصاف 2 / 325، والبحر الرائق 1 / 328.
(3) ابن عابدين 1 / 456 ط الثالثة، والجمل 1 / 453، والمغني مع الشرح 1 / 522.
(4) الحطاب 2 / 44.
(5) البدائع 1 / 203، وفتح القدير 1 / 204، والبحر الرائق 1 / 328، والفتاوى الهندية 1 / 73.