الأَْطِبَّاءِ.
وَإِذَا كَانَ الإِْغْمَاءُ الْمَيْئُوسُ مِنْهُ عَيْبًا يُفْسَخُ بِهِ النِّكَاحُ وَيُرَدُّ بِهِ الْمَبِيعُ فَهُوَ فِي الإِْجَارَةِ أَوْلَى. هَذَا مَا ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ، وَقَوَاعِدُ غَيْرِهِمْ لاَ تَأْبَاهُ (1) .
التَّعْرِيفُ:
1 -مِنْ مَعَانِي الإِْفَاضَةِ فِي اللُّغَةِ: الْكَثْرَةُ وَالإِْسَالَةُ، يُقَال: أَفَاضَ الإِْنَاءَ: إِذَا مَلأََهُ حَتَّى فَاضَ، أَيْ كَثُرَ مَاؤُهُ وَسَال.
وَمِنْ مَعَانِيهَا: دَفْعُ النَّاسِ مِنَ الْمَكَانِ، يُقَال: أَفَاضَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَاتٍ: إِذَا دُفِعُوا مِنْهَا، وَكُل دَفْعَةٍ إِفَاضَةٌ (2) .
وَتَأْتِي فِي الاِصْطِلاَحِ بِهَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ مُوَافَقَةً لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
2 -تَأْتِي إِفَاضَةُ الْمَاءِ بِمَعْنَى كَثْرَتِهِ مَعَ الإِْسَالَةِ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ الأَْصْغَرِ فِي الْوُضُوءِ، وَالْحَدَثِ الأَْكْبَرِ فِي الْغُسْل مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْمَوْتِ وَعِنْدَ الإِْسْلاَمِ، فَتَكُونُ الإِْسَالَةُ وَاجِبَةً وَالْكَثْرَةُ مَنْدُوبَةً مَا لَمْ يَخْرُجْ إِلَى حَدِّ السَّرَفِ، كَمَا تَجِبُ فِي تَطْهِيرِ النَّجَاسَاتِ. مِثْل إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ عَنِ الْمَكَانِ أَوِ الْجَسَدِ أَوِ الثَّوْبِ، (ر: غُسْلٌ، وُضُوءٌ، نَجَاسَةٌ) .
(1) قليوبي وعميرة 3 / 261.
(2) المصباح المنير ولسان العرب في المادة.