وَطَلَبُ الْفِعْل، إِنْ كَانَ عَلَى سَبِيل الْجَزْمِ فَهُوَ الإِْيجَابُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ جَازِمٍ فَهُوَ النَّدْبُ. وَأَمَّا طَلَبُ التَّرْكِ، فَإِنْ كَانَ جَازِمًا فَهُوَ التَّحْرِيمُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ جَازِمٍ فَهُوَ الْكَرَاهَةُ.
أَمَّا التَّخْيِيرُ فَهُوَ قَسِيمُ الاِقْتِضَاءِ، إِذْ هُوَ مَا كَانَ فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ عَلَى السَّوَاءِ.
6 -الشَّائِعُ فِي اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ هُوَ التَّعْبِيرُ بِلَفْظِ (الاِسْتِيفَاءِ) مَقْصُودًا بِهِ أَخْذَ الْحَقِّ، سَوَاءٌ أَكَانَ حَقًّا مَالِيًّا كَاسْتِيفَاءِ الأَْجِيرِ أُجْرَتَهُ، أَمْ كَانَ حَقًّا غَيْرَ مَالِيٍّ كَاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ وَالْقِصَاصِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. (1)
وَيَأْتِي الاِقْتِضَاءُ بِمَعْنَى طَلَبِ قَضَاءِ الْحَقِّ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى (2) قَال ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِهِ: أَيْ طَلَبَ قَضَاءَ حَقِّهِ بِسُهُولَةٍ وَعَدَمِ إِلْحَافٍ. (3) (ر: اتِّبَاع. اسْتِيفَاء) .
اقْتِنَاءٌ
التَّعْرِيفُ:
1 -الاِقْتِنَاءُ: مَصْدَرُ اقْتَنَى الشَّيْءَ يَقْتَنِيهِ، إِذَا
(1) نهاية المحتاج 5 / 305، وبدائع الصنائع 7 / 247.
(2) حديث:"رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى"أخرجه البخاري (4 / 306 - الفتح - ط السلفية) .
(3) فتح الباري 4 / 245 ط - البهية.