فَاسِدٍ وَقَبَضَهَا، فَبِيعَتْ بِجَنْبِهَا دَارٌ، لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَمْلِكْهَا لَمَّا اسْتَحَقَّ الشُّفْعَةَ. لَكِنْ لاَ تَجِبُ فِيهِ شُفْعَةٌ لِلشَّفِيعِ وَإِنْ كَانَ يُفِيدُ الْمِلْكَ؛ لأَِنَّ حَقَّ الْبَائِعِ لَمْ يَنْقَطِعْ (1) .
أَيْ لأَِنَّ لِكُلٍّ مِنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي الْفَسْخَ.
انْتِقَال الْمِلْكِ بِالْقِيمَةِ لاَ بِالْمُسَمَّى:
24 -اتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ حُصُول الْمِلْكِ بِالْقَبْضِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فِي مُقَابِل قِيمَةِ الْمَبِيعِ، لاَ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيْهِ الطَّرَفَانِ. وَذَلِكَ لأَِنَّ الْعَقْدَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَالتَّسْمِيَةُ فَاسِدَةٌ فَلاَ يَجِبُ الْمُسَمَّى، وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْقِيمَةِ يَوْمُ الْقَبْضِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَيَوْمُ الإِْتْلاَفِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ (2) .
25 -الْبَيْعُ الْفَاسِدُ، مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ مَشْرُوعٍ بِوَصْفِهِ، فَالْفَسَادُ مُقْتَرِنٌ بِهِ، وَدَفْعُ الْفَسَادِ
(1) البناية على الهداية 6 / 377، والزيلعي 4 / 62، والبدائع 5 / 304، وابن عابدين 4 / 124
(2) الفرق بين الثمن والقيمة: أن الثمن ما تراضى عليه العاقدون، سواء زاد على القيمة أو نقص. والقيمة: ما قوم به الشيء بمنزلة المعيار من غير زيادة ولا نقصان. (ابن عابدين 4 / 51، 52، والاختيار 2 / 23، والزيلعي 4 / 62، وجواهر الإكليل 2 / 27، والجمل 3 / 85، والشرح الكبير مع المغني 4 / 56، وكشاف القناع 3 / 197)