إِلَى خُرُوجِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ مِصْرَ بِبَنِي إِسْرَائِيل، ثُمَّ إِلَى زَمَانِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ إِلَى زَمَانِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ إِلَى زَمَانِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَأَرَّخَتْ حِمْيَرُ بِالتَّبَابِعَةِ، وَغَسَّانُ بِالسَّدِّ، وَأَهْل صَنْعَاءَ بِظُهُورِ الْحَبَشَةِ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ بِغَلَبَةِ الْفُرْسِ (1) . وَأَرَّخَتِ الْفُرْسُ بِأَرْبَعِ طَبَقَاتٍ مِنْ مُلُوكِهَا، وَالرُّومُ بِقَتْل دَارَا بْنِ دَارَا إِلَى ظُهُورِ الْفُرْسِ عَلَيْهِمْ. وَأَرَّخَ الْقِبْطُ بِبُخْتَ نَصَّرَ إِلَى قِلاَبَطْرَةَ (كِلْيُوبَتْرَا) صَاحِبَةِ مِصْرَ. وَالْيَهُودُ أَرَّخُوا بِخَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَالنَّصَارَى بِرَفْعِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. (2)
6 -يُرْوَى أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَْشْعَرِيَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ: أَنْ يَأْتِيَنَا مِنْكَ كُتُبٌ لَيْسَ لَهَا تَارِيخٌ، فَجَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ، فَقَال بَعْضُهُمْ: أَرِّخْ بِالْمَبْعَثِ، وَبَعْضُهُمْ: أَرِّخْ بِالْهِجْرَةِ، فَقَال عُمَرُ: الْهِجْرَةُ فَرَّقَتْ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِل فَأَرِّخُوا بِهَا، وَذَلِكَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، فَلَمَّا اتَّفَقُوا قَالُوا: ابْدَءُوا
(1) الإعلان للسخاوي / 146 و147 ط. العلمية.
(2) الإعلان للسخاوي / 147 - 148 ط. العلمية، وانظر ما ذكره ابن عساكر في تاريخه 1 / 19 - 22 ط. دمشق.