وَرَيْحَانٍ، وَوَرْدٍ، وَيَاسَمِينَ، وَنَرْجِسٍ، وَآسٍ، وَسَوْسَنٍ، وَمَنْثُورٍ، وَنَمَّامٍ، وَغَيْرِ مَا ذُكِرَ، مِمَّا يُتَطَيَّبُ بِهِ، وَيُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ، أَوْ يَظْهَرُ فِيهِ هَذَا الْغَرَضُ (1)
13 -وَيُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ شَمُّ الطِّيبِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُكْرَهُ شَمُّ الطِّيبِ مُذَكَّرُهُ وَمُؤَنَّثُهُ دُونَ مَسٍّ (2) . وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ: فَقَالُوا: يَحْرُمُ تَعَمُّدُ شَمِّ الطِّيبِ كَالْمِسْكِ وَالْكَافُورِ وَنَحْوِهِمَا، مِمَّا يُتَطَيَّبُ بِشَمِّهِ كَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينَ. فَإِِنْ فَعَل الْمُحْرِمُ ذَلِكَ وَجَبَ الْفِدَاءُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْفِدْيَةَ تَجِبُ فِيمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ، فَكَذَلِكَ فِي أَصْلِهِ، وَعَنِ الإِِْمَامِ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي الْوَرْدِ: لاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ فِي شَمِّهِ، لأَِنَّهُ زَهْرٌ شَمُّهُ عَلَى جِهَتِهِ، أَشْبَهَ زَهْرَ سَائِرِ الشَّجَرِ، وَالأَْوْلَى تَحْرِيمُهُ؛ لأَِنَّهُ يَنْبُتُ لِلطِّيبِ وَيُتَّخَذُ مِنْهُ، أَشْبَهَ الزَّعْفَرَانَ، وَالْعَنْبَرَ (3) .
14 -قَال ابْنُ قُدَامَةَ: النَّبَاتُ الَّذِي تُسْتَطَابُ
(1) المجموع شرح المهذب 7 / 269 وما بعدها ط. المكتبة الإسلامية بالمدينة المنورة، والخرشي على مختصر خليل 2 / 352.
(2) رد المحتار على الدر المختار 2 / 487 ط. مصطفى الحلبي بمصر الطبعة الثانية، والمجموع شرح المهذب 7 / 272، وحاشية الدسوقي 2 / 59، وشرح الزرقاني 2 / 296 ط دار الفكر.
(3) مطالب أولي النهى 2 / 331 ط المكتب الإسلامي بدمشق، والمغني لابن قدامة 3 / 316، 323 ط. مكتبة الرياض الحديثة بالرياض.