وَإِنَّمَا كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْل؛ لأَِنَّهُ تَنْشَرِحُ لَهُ النَّفْسُ وَتَسْتَبْشِرُ بِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَيُحْسِنُ الظَّنَّ بِاَللَّهِ. (1) وَقَال عَزَّ مَنْ قَائِلٌ فِي حَدِيثٍ قُدْسِيٍّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلاَ يَظُنَّنَّ بِي إِلاَّ خَيْرًا (2) .
بِخِلاَفِ الطِّيَرَةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَعْمَال أَهْل الشِّرْكِ حَيْثُ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ حُصُول الضَّرَرِ بِمَا يُتَطَيَّرُ بِهِ.
4 -التَّفَاؤُل الْمُبَاحُ: أَنْ يَسْمَعَ الرَّجُل الْكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، أَوْ يُسَمِّي وَلَدَهُ اسْمًا حَسَنًا فَيَفْرَحُ عِنْدَ سَمَاعِهِ.
أَمَّا أَخْذُ الْفَأْل مِنَ الْمُصْحَفِ، كَأَنْ يَفْتَحَهُ فَيَتَفَاءَل بِبَعْضِ الآْيَاتِ فِي أَوَّل الصَّفْحَةِ، أَوْ يَتَفَاءَل بِضَرْبِ الرَّمْل، فَيَتَفَاءَل بِبَعْضِ رُمُوزِهِ فَحَرَامٌ (3) .
وَانْظُرْ أَيْضًا مُصْطَلَحَ: (تَطَيُّرٌ، وَتَسْمِيَةٌ) .
(1) ابن عابدين 1 / 555، وفتح الباري 10 / 215، وتفسير القرطبي 6 / 59ـ 60، والفروق 4 / 241، والآداب الشرعية لابن مفلح 3 / 376، 377، 378
(2) حديث:"قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي فلا يظنن بي إلا خيرا"، أخرجه أحمد بلفظ"قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي إن ظن بي خيرا فله، وإن شرا فله"مسند أحمد بن حنبل (2 / 391 ط المكتب الإسلامي) ، وابن حبان في صحيحه (موارد: 2394) ط دار الكتب العلمية. من حديث أبي هريرة
(3) الفروق 4 / 240 - 241، وحاشية القليوبي 4 / 256، والأذكار للنووي 256.