الْحَنَفِيَّةِ، فَيَجِبُ عَلَيْهَا تَجَنُّبُ مَا تَتَجَنَّبُهُ الْحَادَّةُ، إِظْهَارًا لِلتَّأَسُّفِ عَلَى فَوْتِ نِعْمَةِ النِّكَاحِ. (1) وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ (إِحْدَادٌ) .
4 -وَيَكُونُ التَّبَذُّل مَسْنُونًا فِي الاِسْتِسْقَاءِ. وَهُوَ طَلَبُ الْعِبَادِ السُّقْيَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا. فَيَخْرُجُونَ إِلَى الصَّحْرَاءِ فِي ثِيَابٍ بِذْلَةٍ خَاشِعِينَ مُتَضَرِّعِينَ وَجِلِينَ نَاكِسِينَ رُءُوسَهُمْ، إِذْ ذَلِكَ أَقْرَبُ إِلَى الإِْجَابَةِ. فَيُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ، وَيُكْثِرُونَ مِنَ الدُّعَاءِ وَالاِسْتِغْفَارِ. (2)
قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: خَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلاِسْتِسْقَاءِ مُتَبَذِّلًا مُتَوَاضِعًا مُتَخَشِّعًا مُتَضَرِّعًا حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى. (3) وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ (اسْتِسْقَاءٌ) . (4)
(1) الاختيار شرح المختار 2 / 236 ط مصطفى الحلبي 1936، وابن عابدين 2 / 536، 616 - 618، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 2 / 150، وحاشية الجمل على شرح المنهج 4 / 457 - 458، وروضة الطالبين 8 / 405، والشرح الكبير 2 / 478 - 479، ومواهب الجليل شرح مختصر خليل 4 / 154، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب 2 / 109 م الفلاح، ومنار السبيل في شرح الدليل 2 / 285 - 286 المكتب الإسلامي، والمغني لابن قدامة 7 / 517 - 520 م الرياض الحديثة.
(2) حاشية قليوبي على منهاج الطالبين 1 / 314 - 315، وحاشية ابن عابدين 1 / 566 - 567.
(3) حديث: ابن عباس رضي الله عنه:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم للاستسقاء متبذلا. . ." (سبق تخريجه ف 1) .
(4) ابن عابدين 1 / 566 - 567، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 131 - 132، والشرح الكبير 1 / 405، والمغني لابن قدامة 2 / 430 م الرياض الحديثة.