7 -لِكُل نَوْعٍ مِنَ التَّبَرُّعَاتِ شُرُوطٌ إِذَا تَحَقَّقَتْ كَانَ التَّبَرُّعُ صَحِيحًا. وَإِذَا لَمْ تَتَحَقَّقْ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا، وَهَذِهِ الشُّرُوطُ كَثِيرَةٌ وَمُتَنَوِّعَةٌ، فَبَعْضُهَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُتَبَرِّعِ، وَبَعْضُهَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُتَبَرَّعِ لَهُ، وَبَعْضُهَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُتَبَرَّعِ بِهِ، وَبَعْضُهَا يَتَعَلَّقُ بِالصِّيغَةِ، وَتَفْصِيل شُرُوطِ كُل نَوْعٍ مِنَ التَّبَرُّعَاتِ فِي مُصْطَلَحِهِ. (1)
آثَارُ التَّبَرُّعِ:
8 -التَّبَرُّعُ إِذَا تَمَّ بِشُرُوطِهِ الشَّرْعِيَّةِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَثَرٌ شَرْعِيٌّ، وَهُوَ انْتِقَال الْمُتَبَرَّعِ بِهِ إِلَى الْمُتَبَرَّعِ لَهُ، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلاَفِ الْمُتَبَرَّعِ بِهِ.
فَفِي الْوَصِيَّةِ مَثَلًا يَنْتَقِل الْمِلْكُ مِنَ الْمُوصِي بَعْدَ وَفَاتِهِ إِلَى الْمُوصَى لَهُ بِقَبُولِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُوصَى بِهِ أَعْيَانًا أَمْ مَنَافِعَ، وَفِي الْهِبَةِ يَنْتَقِل مِلْكُ الْمَوْهُوبِ مِنَ الْوَاهِبِ إِلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ إِذَا قَبَضَهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَيَتَوَقَّفُ انْتِقَالُهُ عَلَى الْقَبْضِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَفِي الْعَارِيَّةِ يَنْتَقِل حَقُّ الاِنْتِفَاعِ إِلَى الْمُسْتَعِيرِ انْتِقَالًا مُؤَقَّتًا، وَأَمَّا الْوَقْفُ
(1) بدائع الصنائع 3 / 331، 334، 335، 337 - 338، والدسوقي مع الشرح الكبير4 / 380، 390، ومغني المحتاج 2 / 264 - 266، 376، 397، 3 / 39 - 40، 47، والمغني 6 / 440.