فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6509 من 31949

دَخَل فِي عِبَادَةِ تَطَوُّعٍ وَأَفْسَدَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} (1) .

وَلاَ يَجِبُ الْقَضَاءُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي غَيْرِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: دَخَل عَلَيَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: هَل عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ: لاَ، فَقَال: إِنِّي إِذًا أَصُومُ، ثُمَّ دَخَل عَلَيَّ يَوْمًا آخَرَ فَقَال: هَل عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَال: إِذًا أُفْطِرُ، وَإِنْ كُنْت قَدْ فَرَضْتُ الصَّوْمَ (2) .

أَمَّا الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَيَجِبُ قَضَاؤُهُمَا إِذَا أَفْسَدَهُمَا؛ لأَِنَّ الْوُصُول إِلَيْهِمَا لاَ يَحْصُل فِي الْغَالِبِ إِلاَّ بَعْدَ كُلْفَةٍ عَظِيمَةٍ، وَلِهَذَا يَجِبَانِ بِالشُّرُوعِ. (3)

تَدَارُكُ الْمُرْتَدِّ لِمَا فَاتَهُ:

37 -مَا فَاتَ الْمُرْتَدَّ مِنَ الْعِبَادَاتِ أَيَّامَ الرِّدَّةِ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ، إِذَا تَابَ وَرَجَعَ إِلَى الإِْسْلاَمِ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ،

(1) سورة محمد / 33.

(2) حديث عائشة:"هل عندك شيء؟"أخرجه مسلم (2 / 809 ط الحلبي) والدارقطني في سننه (2 / 175 - ط دار المحاسن - مصر) واللفظ له.

(3) ابن عابدين 1 / 463 - 464، والبدائع 1 / 290 - 291، والحطاب 2 / 90، والمهذب 1 / 195، وكشاف القناع 2 / 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت