الْمُسْتَقْبَلَةِ، وَلأَِنَّ سَبَبَهُ الْبَيْتُ الْمُكَرَّمُ وَهُوَ بَاقٍ بِخِلاَفِ غَيْرِهِ مِنَ الْعِبَادَاتِ الَّتِي أَدَّاهَا، لِخُرُوجِ سَبَبِهَا.
وَمَا بَقِيَ سَبَبُهُ مِنَ الْعِبَادَاتِ كَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ مَثَلًا ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ تَابَ فِي الْوَقْتِ يُعِيدُ الظُّهْرَ لِبَقَاءِ السَّبَبِ وَهُوَ الْوَقْتُ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ عِبَادَاتِهِ الَّتِي فَعَلَهَا فِي إِسْلاَمِهِ مِنْ صَلاَةٍ وَحَجٍّ وَغَيْرِهَا، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ فَعَلَهَا عَلَى وَجْهِهَا وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهَا فَلاَ تَعُودُ إِلَى ذِمَّتِهِ، كَدَيْنِ الآْدَمِيِّ. وَالْمَنْصُوصُ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حُبُوطُ ثَوَابِ الأَْعْمَال لاَ نَفْسُ الأَْعْمَال (1) .
ب - الْقَتْل:
20 -أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ تَحَوَّل عَنْ دِينِ الإِْسْلاَمِ إِلَى غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَل لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَّل دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ (2) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (رِدَّةٌ) .
21 -لَمَّا كَانَ التَّكْفِيرُ مِنَ الأُْمُورِ الْخَطِيرَةِ فَقَدْ
(1) حاشية ابن عابدين 3 / 303، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار 2 / 480، ومواهب الجليل 6 / 282 وما بعدها، ومغني المحتاج 4 / 133، وكشاف القناع 6 / 181.
(2) حديث:"من بدل دينه فاقتلوه"أخرجه البخاري (الفتح 12 / 267 ط السلفية) من حديث عبد الله بن عباس.