فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9182 من 31949

الْمَشَقَّةُ فِي الْعَمَل:

17 -قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُشْتَرَطُ فِي الْعَمَل الْمُتَعَاقَدِ عَلَيْهِ فِي عَقْدِ الْجِعَالَةِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا فِيهِ تَعَبٌ وَمَشَقَّةٌ أَوْ مُؤْنَةٌ، كَرَدِّ آبِقٍ، أَوْ ضَالَّةٍ، أَوْ دَلاَلَةٍ عَلَى شَيْءٍ مِنْ غَيْرِ مَنْ بِيَدِهِ الشَّيْءُ، أَوْ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَعَبٌ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُخْبِرُ صَادِقًا فِي إِخْبَارِهِ، وَأَنْ يَكُونَ لِلْمُسْتَخْبِرِ غَرَضٌ فِي الْمُخْبَرِ بِهِ.

وَقَيَّدَ الأَْذْرَعِيُّ هَذَا: بِمَا إِذَا كَانَتِ الْمَشَقَّةُ حَادِثَةً بَعْدَ عَقْدِ الْجِعَالَةِ، فَإِنْ كَانَتْ قَبْلَهُ فَلاَ عِبْرَةَ بِهَا لأَِنَّهَا مَحْضُ تَبَرُّعٍ حِينَئِذٍ.

وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْمَالِكِيَّةُ هَذَا الشَّرْطَ، بَل اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ الْجِعَالَةِ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ، وَاخْتَلَفُوا فِي غَيْرِهِ، قَال الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَغَيْرُهُ: إِنَّهَا تَجُوزُ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ دُونَ غَيْرِهِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهَا تَجُوزُ فِي كُل مَا لاَ يَكُونُ لِلْجَاعِل فِيهِ مَنْفَعَةٌ إِلاَّ بِتَمَامِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ يَسِيرًا أَمْ غَيْرَ يَسِيرٍ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ. (1)

كَوْنُ الْعَمَل مُبَاحًا غَيْرَ وَاجِبٍ عَلَى الْعَامِل:

18 -قَال الشَّافِعِيَّةُ: يُشْتَرَطُ فِي الْعَمَل أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا غَيْرَ وَاجِبٍ عَلَى الْعَامِل أَدَاؤُهُ فَلاَ يَصِحُّ

(1) تحفة المحتاج 2 / 367، والأنوار 1 / 418، وأسنى المطالب 2 / 441، ونهاية المحتاج 4 / 344، والمقدمات 2 / 308، 309، وحاشية العدوي على شرح أبي الحسن 2 / 162، وكشاف القناع 2 / 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت