رَدَّ الْمَغْصُوبِ وَيَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ بِالتَّلَفِ أَوْ الإِْتْلاَفِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ (1) فَإِنْ تَعَيَّبَ بِسَمَاوِيٍّ يُخَيَّرُ الْمَالِكُ بَيْنَ أَخْذِ الْمَغْصُوبِ بِلاَ أَرْشٍ لِعَيْبِهِ وَتَرْكِهِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ مِنْهُ يَوْمَ غَصْبِهِ بِلاَ فَرْقٍ بَيْنَ قَلِيل الْعَيْبِ وَكَثِيرِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (2) .
13 -الأَْصْل أَنَّ الْوَدِيعَةَ إِذَا تَلِفَتْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ فَلاَ يَضْمَنُهَا الْمُودَعُ لأَِنَّ يَدَهُ يَدَ أَمَانَةٍ فَلاَ يَضْمَنُ إِلاَّ بِتَعْدَادِ تَفْرِيطٍ، وَانْظُرْ لِلتَّفَاصِيل مُصْطَلَحَ (وَدِيعَةٌ) .
أَثَرُ الْجَائِحَةِ فِي الصَّدَاقِ:
14 -ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْمَهْرَ الْمُعَيَّنَ إِذَا تَلِفَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فِي يَدِ الزَّوْجِ فَإِنَّ لِلْمَرْأَةِ الْخِيَارَ بَيْنَ أَنْ تَأْخُذَهُ عَلَى حَالِهِ أَوْ تُضَمِّنَهُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْعَقْدِ غَيْرَ
(1) حديث:"على اليد ما أخذت حتى تؤدي". أخرجه أبو داود (3 / 822 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث سمرة بن جندب، وأعله ابن حجر في التلخيص (3 / 53 ط شركة الطباعة الفنية) بالاختلاف في سماع الحسن البصري من سمرة.
(2) فتح القدير 7 / 366 ط الأميرية، جواهر الإكليل 2 / 151 ط. المعرفة، حاشية القليوبي 3 / 28 ط، والحلبي، كشاف القناع 4 / 106 وما بعدها ط النصر، ومصطلح (غصب) .