أَنَّهَا لاَ تُضَمِّنُهُ النُّقْصَانَ إِذَا اخْتَارَتْ أَخْذَهُ (1) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي وَضْعِ الْجَائِحَةِ فِي الْمَهْرِ قَوْلاَنِ:
أَحَدُهُمَا: قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ: لاَ تُوضَعُ فِيهِ جَائِحَةٌ لأَِنَّ هَذَا الْعَقْدَ لاَ يَقْتَضِي الْمُغَابَنَةَ وَالْمُكَايَسَةَ وَإِنَّمَا يَقْتَضِي الْمُوَاصَلَةَ وَالْمُكَارَمَةَ، وَوَضْعُ الْجَائِحَةِ يُنَافِي ذَلِكَ.
ثَانِيهِمَا: قَوْل ابْنِ الْمَاجِشُونِ: تُوضَعُ فِيهِ الْجَائِحَةُ لأَِنَّهُ عَقْدٌ ثَبَتَ فِيهِ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ فَثَبَتَ فِيهِ وَضْعُ الْجَائِحَةِ كَالْبَيْعِ (2) . وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ فِي كَيْفِيَّةِ ضَمَانِ الزَّوْجِ لِلصَّدَاقِ فِيمَا إِذَا أَصْدَقَهَا عَيْنًا وَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ قَوْلَيْنِ:
أَظْهَرُهُمَا: وَهُوَ الْجَدِيدُ أَنَّهُ ضَمَانُ عَقْدٍ كَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ، وَالثَّانِي: وَهُوَ الْقَدِيمُ أَنَّهُ ضَمَانُ يَدٍ كَالْمُسْتَعَارِ وَالْمُسْتَامِ، وَفَرَّعُوا عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ مَسَائِل مِنْهَا:
تَلَفُ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ فِي يَدِ الزَّوْجِ فَعَلَى أَنَّهُ ضَمَانُ عَقْدٍ يَنْفَسِخُ عَقْدُ الصَّدَاقِ وَيُقَدَّرُ عَوْدُ الْمِلْكِ إِلَيْهِ قُبَيْل التَّلَفِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَبْدًا كَانَ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ لَوْ مَاتَ، كَالْعَبْدِ الْمَبِيعِ يَتْلَفُ قَبْل الْقَبْضِ وَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْل، وَإِنْ قُلْنَا: ضَمَانُ الْيَدِ تَلِفَ عَلَى مِلْكِهَا حَتَّى لَوْ كَانَ عَبْدًا فَعَلَيْهَا
(1) نتائج الأفكار 2 / 456 ط الأميرية.
(2) المنتقى 4 / 234 ط الأولى.