11 -حِمَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ - لاَ يُنْقَضُ وَلاَ يُغَيَّرُ، وَلَوْ مَعَ عَدَمِ بَقَاءِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَمَنْ أَحْيَاهُ لَمْ يَمْلِكْهُ، وَقَال الْحَطَّابُ: الأَْظْهَرُ جَوَازُ نَقْضِهِ، إِنْ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى إِرَادَةِ اسْتِمْرَارِهِ.
أَمَّا إِذَا حَمَى إِمَامٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَقَضَهُ الإِْمَامُ نَفْسُهُ، أَوْ نَقَضَهُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ، وَفْقًا لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ جَازَ لَهُ ذَلِكَ.
قَال الرَّمْلِيُّ: مَا حَمَاهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لاَ يُنْقَضُ بِحَالٍ وَلاَ يُغَيَّرُ بِحَالٍ، لأَِنَّهُ نَصٌّ، بِخِلاَفِ حِمَى غَيْرِهِ، وَلَوِ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
قَال الْبُهُوتِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ نَقْضِ الاِجْتِهَادِ بِالاِجْتِهَادِ، بَل عُمِل بِكُلٍّ مِنَ الاِجْتِهَادَيْنِ فِي مَحَلِّهِ، كَالْحَادِثَةِ إِذَا حَكَمَ فِيهَا قَاضٍ بِحُكْمٍ، ثُمَّ وَقَعَتْ مَرَّةً أُخْرَى، وَتَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ، كَقَضَاءِ عُمَرَ فِي الْمُشَرَّكَةِ (1) .
إِحْيَاءُ الْحِمَى:
12 -إِذَا اسْتَقَرَّ حُكْمُ الْحِمَى عَلَى أَرْضٍ فَأَقْدَمَ عَلَيْهَا مَنْ أَحْيَاهَا مُخِلًّا بِحَقِّ الْحِمَى، رُوعِيَ الْحِمَى.
(1) الماوردي 186، أبو يعلى 224، نهاية المحتاج 5 / 338، الشرقاوي 2 / 184، مطالب أولي النهى 4 / 200، كشاف القناع 4 / 202، الحطاب 6 / 10، الموسوعة 2 / 247.