عَلَى الأَْعْيَانِ الْمَالِيَّةِ بِخِيَارٍ مِنَ الْخِيَارَاتِ، أَوْ بِسَبَبٍ مِنَ الأَْسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِفَسْخِهِ، فَإِنَّهُ يَنْقَضِي الدَّيْنُ الَّذِي كَانَ مُتَرَتِّبًا عَلَيْهِ، وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمَدِينِ مِنَ الْبَدَل الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ بِالْعَقْدِ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ هَلاَكُ الْعَيْنِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا، وَفَوَاتُ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهَا فِي إِجَارَةِ الأَْعْيَانِ، حَيْثُ تَسْقُطُ الأُْجْرَةُ عَنِ الْمُدَّةِ الْمُتَبَقِّيَةِ وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ عَجَّل شَيْئًا مِنْهَا، فَلَهُ اسْتِرْدَادُ مَا عَجَّلَهُ زَائِدًا عَلَى أُجْرَةِ الْمُدَّةِ السَّابِقَةِ عَلَى هَلاَكِ الْعَيْنِ (1) . (ر: فَسْخ، إِجَارَة، بَيْع، خِيَار) .
76 -وَذَلِكَ بِاسْتِبْدَال دَيْنٍ جَدِيدٍ بِالدَّيْنِ الأَْصْلِيِّ، حَيْثُ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ فَسْخِ عَقْدِ الْمُدَايَنَةِ الأُْولَى وَتَجْدِيدِهَا فِي عَقْدٍ آخَرَ بِتَرَاضِي الْمُتَدَايِنَيْنِ، كَمَا إِذَا كَانَ زَيْدٌ مَدِينًا لِبَكْرٍ بِمَبْلَغِ عِشْرِينَ دِينَارًا أُجْرَةِ مَنْزِلٍ مَمْلُوكٍ لِبَكْرٍ اسْتَأْجَرَهُ زَيْدٌ مِنْهُ، فَيَتَّفِقُ مَعَهُ عَلَى أَنْ يَبْقَى ذَلِكَ الدَّيْنُ بِذِمَّتِهِ عَلَى سَبِيل الْقَرْضِ (2) .
وَلاَ يَخْفَى أَنَّهُ إِذَا فُسِخَ عَقْدُ الْمُدَايَنَةِ الأُْولَى وَصَارَ تَجْدِيدُهُ بِعَقْدٍ آخَرَ، سَقَطَ الدَّيْنُ الْوَاجِبُ بِالْعَقْدِ الأَْوَّل، وَتَرَتَّبَ عَلَى الْمَدِينِ دَيْنٌ جَدِيدٌ
(1) انظر م 253 - 255 من مرشد الحيران.
(2) الفتاوى الخانية 2 / 218، وانظر م 250 من مرشد الحيران.