وَهِيَ مَاءٌ أَبْيَضُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْمَذْيِ وَالْعَرَقِ (1) .
فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى طَهَارَتِهَا، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ رُطُوبَةَ الْوَلَدِ عِنْدَ الْوِلاَدَةِ طَاهِرَةٌ.
وَمَحَل الطَّهَارَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ دَمٌ، وَلَمْ يُخَالِطْ رُطُوبَةَ الْفَرْجِ مَذْيٌ أَوْ مَنِيٌّ مِنَ الرَّجُل، أَوِ الْمَرْأَةِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى نَجَاسَةِ رُطُوبَةِ الْفَرْجِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى نَجَاسَةِ رُطُوبَةِ الْفَرْجِ تَنْجِيسُ ذَكَرِ الْوَاطِئِ أَوْ مَا يَدْخُل مِنْ خِرْقَةٍ أَوْ أُصْبُعٍ.
وَقَسَّمَ الشَّافِعِيَّةُ رُطُوبَةَ الْفَرْجِ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: طَاهِرَةٍ قَطْعًا، وَهِيَ مَا تَكُونُ فِي الْمَحَل الَّذِي يَظْهَرُ عِنْدَ جُلُوسِ الْمَرْأَةِ، وَهُوَ الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الْغُسْل وَالاِسْتِنْجَاءِ، وَنَجِسَةٍ قَطْعًا وَهِيَ الرُّطُوبَةُ الْخَارِجَةُ مِنْ بَاطِنِ الْفَرْجِ، وَهُوَ مَا وَرَاءَ ذَكَرِ الْمُجَامِعِ، وَطَاهِرَةٍ عَلَى الأَْصَحِّ وَهِيَ مَا يَصِلُهُ ذَكَرُ الْمُجَامِعِ (2) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (فَرْج) .
3 -ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى طَهَارَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ
(1) نهاية المحتاج 1 / 229.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 223، حاشية الدسوقي 1 / 57، مواهب الجليل 1 / 105) ، نهاية المحتاج 1 / 246، 247، تحفة المحتاج مع حاشية الشرواني 1 / 315، 316، المطبعة الأميرية - الطبعة الأولى، مغني المحتاج 1 / 81، كشاف القناع 1 / 195، الفروع 1 / 248.