فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15479 من 31949

لِمَصْلَحَةٍ، وَهُوَ مَا يُجْعَل لِمَنْ عَمِل عَمَلًا زَائِدًا فِي الْحَرْبِ ذَا أَثَرٍ وَنَفْعٍ (1) .

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

5 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَهُمْ: الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ إِلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا قَتَل أَحَدًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْمَعْرَكَةِ مُقْبِلًا عَلَى الْقِتَال فَلَهُ سَلَبُهُ، قَال ذَلِكَ الإِْمَامُ أَوْ لَمْ يَقُل؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَتَل كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ (2) . وَلِقَوْل عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ:"اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي رَجُلًا شَدِيدًا، إِلَى أَنْ قَال: حَتَّى أَقْتُلَهُ وَآخُذَ سَلَبَهُ."

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقَاتِل لاَ يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ إِلاَّ إِذَا اشْتَرَطَ لَهُ الإِْمَامُ ذَلِكَ. كَأَنْ يَقُول قَبْل إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ، وَقَبْل أَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا: مَنْ قَتَل قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. وَإِلاَّ كَانَ السَّلَبُ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ.

وَقَال الطَّحَاوِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: أَمْرُ السَّلَبِ مَوْكُولٌ لِلإِْمَامِ فَيَرَى فِيهِ رَأْيَهُ؛ لِمَا رَوَى عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ مَدَدِيًّا اتَّبَعَهُمْ فَقَتَل عِلْجًا، فَأَخَذَ خَالِدٌ بَعْضَ سَلَبِهِ، وَأَعْطَاهُ بَعْضَهُ

(1) كشاف القناع 3 / 86، وغريب القرآن للأصفهاني

(2) حديث:"من قتل كافرا فله سلبه". أخرجه أبو داود (3 / 162 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (3 / 353 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أنس بن مالك. وصححه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت