الثَّانِيَةُ: الْمُتَكَرِّرُ غَيْرُ الشَّائِعِ، كَلَفْظِ الْفِرَاقِ وَالسَّرَاحِ، فِيهِ خِلاَفٌ.
الثَّالِثَةُ: الْوَارِدُ غَيْرُ الشَّائِعِ، كَالاِفْتِدَاءِ، وَفِيهِ خِلاَفٌ أَيْضًا.
الرَّابِعَةُ: وُرُودُهُ دُونَ وُرُودِ الثَّالِثَةِ، وَلَكِنَّهُ شَائِعٌ عَلَى لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرْعِ كَالْخُلْعِ وَالْمَشْهُورُ: أَنَّهُ صَرِيحٌ.
الْخَامِسَةُ: مَا لَمْ يَرِدْ، وَلَمْ يَشِعْ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ، مِثْل: حَلاَل اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ كِنَايَةٌ (1) .
5 -الْقَاعِدَةُ الأُْولَى: الصَّرِيحُ فِيهِ مَعْنَى التَّعَبُّدِ.
وَذَكَرَ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمَنْثُورِ؛ وَلِكَوْنِ الصَّرِيحِ فِيهِ مَعْنَى التَّعَبُّدِ فَقَدْ حَصَرُوهُ فِي مَوَاضِعَ: كَالطَّلاَقِ وَنَحْوِهِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَمَّ فِي نَاحِيَةٍ اسْتِعْمَال الطَّلاَقِ فِي إِرَادَةِ التَّخَلُّصِ عَنِ الْوَثَاقِ وَنَحْوِهِ، فَخَاطَبَهَا الزَّوْجُ بِالطَّلاَقِ، وَقَال: أَرَدْتُ بِهِ ذَلِكَ - أَيِ التَّخَلُّصَ عَنِ الْوَثَاقِ - لَمْ يُقْبَل؛ لأَِنَّ الاِصْطِلاَحَ الْخَاصَّ لاَ يَرْفَعُ الْعَامَّ (2) .
6 -الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ: الصَّرِيحُ يَصِيرُ كِنَايَةً بِالْقَرَائِنِ اللَّفْظِيَّةِ.
(1) الأشباه والنظائر للسيوطي / 293 (ط. الأولى) .
(2) المنثور للزركشي 2 / 308 (ط. الأولى) .