عَنِ الرِّيَاءِ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ جَمَاعَةً أَفْضَل مِنْ صَلاَتِهَا فُرَادَى، قَال أَحْمَدُ: كَانَ عَلِيٌّ وَجَابِرٌ وَعَبْدُ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - يُصَلُّونَهَا فِي الْجَمَاعَةِ (2) .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ، وَقَال: إِنَّ الرَّجُل إِذَا صَلَّى مَعَ الإِْمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ (3) .
وَقَالُوا: إِنْ تَعَذَّرَتِ الْجَمَاعَةُ صَلَّى وَحْدَهُ لِعُمُومِ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (4)
17 -ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَخْتِمَ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ فِي صَلاَةِ التَّرَاوِيحِ لِيَسْمَعَ النَّاسُ جَمِيعَ الْقُرْآنِ فِي تِلْكَ الصَّلاَةِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: السُّنَّةُ الْخَتْمُ مَرَّةً، فَلاَ يَتْرُكُ الإِْمَامُ الْخَتْمَ لِكَسَل الْقَوْمِ، بَل يَقْرَأُ فِي كُل رَكْعَةٍ عَشَرَ آيَاتٍ أَوْ نَحْوَهَا، فَيَحْصُل بِذَلِكَ الْخَتْمُ؛ لأَِنَّ عَدَدَ رَكَعَاتِ التَّرَاوِيحِ فِي
(1) شرح المحلى 1 / 217 - 218.
(2) كشاف القناع 1 / 425، المغني 2 / 169.
(3) حديث أبي ذر:"من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام تلك الليلة". تقدم ف 6.
(4) حديث:"من قام رمضان. . . .". تقدم تخريجه ف 6.